التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٢العدالة والاستقرار الاجتماعي، وتجسيدا لمقاصد الشارع في دنيا الخلق،
وإرغاما للمفسدين والمتحايلين
ومما احتجوا به كذلك أن القرائن ظنية، وقد يعتمدها القاضي
ثم يتضح خطؤها بعد ذلك، ولا تقوم بهذا الاعتراض حجة لأن أدلة الإثبات
6
كلها قد يحصل فيها ذلك، فالإقرار قد يتغير والشهود قد يكذبون (3)، ثم إننا نجد مسائل يتفق فيها المعترضون على ضرورة اعتبارها في مقام القضاء رغم أنها من الأمور الخفية، كإثبات دعوى الإكراه والغش وعدم الأهلية والغلط، ولا يمكن التغاضي عن هذه الدعاوى بحجة الخفاء، فإن ثبت شيء منها وجب إقراره تحقيقا للعدالة. فلما يخفي نايمة لقا لوله فظنية القرائن إذن ليست حجة معتبرة، لأن الأدلة كلها ظنية قد يرد عليها الغلط والسهو والوهم والإكراه والكذب، وأغلب المصالح المرعية في الشرع وفي دنيا الناس مبنية على الظن في تحقيق مناطها، ثم إن المسائل عادة لا تقف عند مجرد ادعاء سوء النية، بل تحف النزاع عادة طائفة من الظروف وقدر كبير من القرائن والملابسات فتتجلى فيها النية الظاهرة واضحة
(1)
كل التفاا، تيميان با كان المخيلة باليسا وبدلة عليا
فسا (1)
القرينة هي: كل أمارة تقارن شيئا خفيا فتدل عليه. وعرفت المادة (1349) من القانون المدني الفرنسي بأن القرينة هي: الاستنتاجات التي يستنتجها القانون أو القاضي من واقعة معلومة لمعرفة واقعه مجهولة. يُنظر: القوني، حسن النية، ص أنور محمود دبور، القرائن ودورها في الإثبات في الفقه الجنائي الإسلامي (القاهرة: دار الثقافة العربية، د. ط، 1895/ 51405 م)، ص 74.
(2)
(3)
250
أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام قواعد الأحكام في مصالح الأنام، تحقيق: محمود بن التلاميد الشنقيطي (بيروت: دار المعارف، د. ط، د. ت)، ج 1، ص 3.
ولهنيع هلدله
88