التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٦البشرية قديما وحديثا من الأمور المدمرة بالمجتمعات الإنسانية، فهو بذلك ركن ركين في أصول الديانات كلها، وأمر ألصق بالفطرة الإنسانية السليمة، ولذلك نجد كراهية تقليدية للربا حتى في التشريعات العلمانية فأكثر دول العالم تضع على الفوائد الربوية قيودا سقفية وأخرى على الفوائد المركبة).
ور وحرمة الربا في شريعة الإسلام أمر قاطع نصّ عليه القرآن في أكثر من موضع ولقد جاء النكير الشديد في القرآن الكريم والسنة النبوية على مقارفة الربا، ولم يبلغ القرآن من تفظيع محرم من المحرمات ما بلغه في موضوع الربا، فعلى امتداد أسطر عديدة من سورة البقرة تتوالى القوارع والزواجر، فتطالعنا في مستهلها بوصف دقيق للحالة النفسية للمرابي، تلك النفسية المتخبطة المضطربة الّذينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَ) [البقرة: 275]، وهي حالة نفسية على النقيض من مظاهر الطمأنينة التي رسمتها آيات الإنفاق التي سبقت هذه الآيات، فهذه نفوس الجشعين التي لا تشبع ولا تهدأ، وتلك نفوس المنفقين التي تعالت على نوازع الشح والبخل الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يَحْزَنُونَ) [البقرة: 274].
ليها قوله: كاوا
لا تضعه حلقه
(1)
عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني الجديد، آثار الالتزام (دار النهضة العربية، د. ط، 1964 م)، ج 2، ص 823 ا ل لينا القديمة بمله قققته تبع لمساا وانشال
92