عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨

لعملية انتخاب الأئمة بخلع الإمام الصلت وتنصيب راشد بن نزار وهو أحد اليحمديين، من فرع فجح القبلي، الأقل أهمية، وكانوا من المؤيدين لهذا الإمام.

وقد جاء رد الفعل سريعا على هذا الحادث، فقد قامت قوة قبلية تشكلت من اليحمديين وحلفائهم بالزحف على الجبل الأخضر في محاولة للإطاحة بالإمام الجديد، غير أنها هزمت شر هزيمة في المعركة المعروفة بموقعة الروضة، القريبة من تنوف. ولقد كتب الفصل الأخير في تلك الأحداث، التي أخذت تتفاقم، بهزيمة التحالف الشمالي بقيادة زعيمه الحداني أمام مجموعة اليحمديين الشماليين في معركة العق، بالقرب من صحار، وذلك في عام 278/ 892 مما حمل البقية الباقية من زعماء بني سما إلى طلب المساعدة من الخلفاء.

وسرعان ما استجاب العباسيون للطلب من منطلق رغبتهم في استئصال الخوارج والسيطرة على تجارة عمان البحرية، فبعثوا بقوة إلى عمان، تم تشكيلها من أعداء الأزد بقيادة محمدبن نور الذي اقترنت حملته بأبشع المجازر في تاريخ عمان.

وهكذا في عام 280/ 893 انتهت الإمامة الأولي بوفاة الإمام عزان بن تميم الخروصي في معركة سمد، في المنطقة الشرقية.

وفي أعقاب ذلك انتقلت البلاد لمرحلة من الإرهاب اقترنت

٢٨ / ٨٠