عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٧هذه المدرسة لم يتركوا شيئاً مكتوباً عن الأحداث التي عاصروها. ولذلك فقد فسرت الأمور كلها تفسيراً مجرداً (مطلقاً). ومن المؤكد أن ثمة تعدد في الآراء حول تولي حفص بن راشد الإمامة بغير انتخاب، وحول توبة الإمام راشد بن على، غير أنه لا توجد أدلة حقيقية أو تسلسل تاريخي للأحداث بعد خلع الإمام الصلت، كما هو شأن التاريخ العماني.
ولم نعثر في المؤلفات عن هذا التاريخ على إشارة أو تلميح عن ذلك التاريخ بصورة تمكننا من تجميع بعض المعلومات عما كان يجري في عمان إلا بعد ما وقع الإنقسام بين القوي القبلية ورجال الدين في حزب الرستاق، وتم نشر رأي أصحاب مدرسة نزوي، غير أنه يمكن معرفة الأأحداث التي عاصرت تلك الحقبة من سير العلماء وليس مما ألفوه.
وينبني على ذلك أن الرسالة ستقصر مناقشتها لآراء تلك المجموعة من العلماء العمانيين الذين عاصروا الأزمة وصمدوالها. وهناك أيضاً آراء علماء آخرين كمثل نجاد بن موسي، كبير قضاة الرستاق الذي سبقت الإشارة إليه، وأبو القاسم سعيد بن محمد ابن عبدالله الشجابي. ولعل مؤلفات هذين المؤرخين المجهولة أسماؤها قد عاشت لبعض الوقت قم فقدت ولم يبق لها من أثر.
وواضح أن أهم كاتب عماني، إن لم يكن أهمهم جميعاً من جيل