الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
فيها الطاعون المغرب. من الصعب تقدير، آثاره لكن من المحتمل إرباك هذا الوباء لمخططات الفتح، خصوصا بالنسبة لأبي الحسن.
في النهاية، يثير استياء السكان بعد تعويض البجائيين في المناصب الهامة. فالشيخ أبو عطية العباس بن عمر بن عثمان العسكري، عضو مجلس أبي الحسن، عين قائدا لبجاية (233). أيضا، عيّن سعيد بن محمد العقباني أصيل الأندلس والمستقر بتلمسان، قاضيا للجماعة ببجاية في عهد أبي عنان (234). كان العمال المرينيون بصفة عامة أجانب عن المدينة وعن النخب الحفصية. فمحمد بن عبد الله بن عمر التميمي حاجب السلطان أبي عنان عيّن عاملا على بجاية حيث توفي في 756/ 1355 (235). في عهد السلطان أبي الحسن، أصدر بعض فقهاء بجاية فتوى بعدم أهلية أبي الحسن كان في القيروان)، ووجوب عزله عن الخلافة. من
(236)
المحتمل أن يكون هؤلاء العلماء البجائيون مهددين في وضعيتهم بوصول العلماء الغربيين المعينين في مناصب كانت لهم من قبل.
أيضا، في عهد أبي عنان، حدثت ثورة كبيرة ببجاية في 1353 (237)
ويرجع
ابن خلدون سببها إلى تنصيب الموظفين المرينيين. ثورة أخرى أدت إلى استعادة السلطان الحفصي أبي إسحاق للمدينة كان سببها كراهية البجائيين للعامل المريني يحيى بن ميمون العنيف والطاغية (238).
(233) ابن مرزوق المصدر السابق.
ص
.306
(234) ابن مريم التلمساني، كتاب البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان، ترجمه إلى الإيطالية ف.
.114
بروفنزالي، الجزائر، 1910، ص. (235) نفسه. .260 كانت لهذه الشخصية أصول إفريقية، لأن أباه ولد بتونس وكان جده قاضيا ص بتونس في عهد المستنصر. يحيى بن خلدون، الترجمة، 1، ص 93 هل تجب رؤية إرادة السلطان أبي عنان بعد ثورات البجائين في بداية عهده بتنصيب رجال مقبولين لدى سكان بجاية؟
99
.86
.49 - 48
(236) ابن مرزوق، المصدر السابق.
ص
(237) حول هذه الثورة، البربر، 3،.
ص
(238) نفسه، 3،
.62
ص