الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩أسباب الفشل المريني
- قطب كبير فى الفضاء السياسي المغاربي -
تعددت تفسيرات أسباب هذا الفشل في قسم منها، نجد العوامل التي كانت حاضرة في المحاولات العبد الوادية. لكن هناك أخرى لم تظهر من قبل أو لم تكن ملحوظة جيدا.
(229)
(230)
إن السياق السياسي الإقليمي كان ملائما للمرينيين. وتيسرت الوضعية في المغرب بالانسحاب المؤقت للقوة التلمسانية. من جهة ثانية اعتنى المرينيون بربط علاقات جيدة مع المسيحيين، لغلق المجال لكل إمكانية مساعدة بحرية كتالانية للحفصيين .. من جهة أخرى كان بإمكانهم الاعتماد على انقسامات الأسرة الحفصية، التي أحيانا تدار بذكاء. لكنهم واجهوا عدة صعوبات. كما في الفتوحات السابقة، طرح مشكل شساعة المجال المراد التحكم فيه، والذي تطلب حملات عسكرية طويلة مكلّفة وغير شعبية (). واجه المرينيون أيضا التسيير الصعب لمساهمة القبائل وولائها المتقلب. حسب مخطط مختبر، يوحد الفتح السهل الإغواء بالجشع، في حين أن متطلبات الحكومة تؤدي بسرعة إلى انشقاق حلفاء الأمس. ينسب بذلك فشل أبي الحسن إلى عداوة القبائل العربية التي ساندته في بداية الأمر. ارتكب السلطان في واقع الأمر خطأ بسحب بعض الامتيازات الضريبية، ما أدى إلى الثورة. بعد ذلك، سعى العمال الذين نصبهم أبو عنان في بجاية إلى الاعتماد على قسم من سدويكش والدواودة، لكنهم واجهوا بطونا أخرى من هاتين القبيلتين خلال فتح الأراضي). تزامنت هذه الفتوحات مع فترة ضرب
(231)
(232)
(229) L?pez Pérez، La Corona de Arag?n، op. cit.، p. 94، 98; Mutgé i Vives، Algunas noticias»، art. cité، p. 137 - 138.
(230) Kably، «Espace et pouvoir»، art. cité، p. 33.
في حالة المغرب المريني كما بالنسبة للموحدين، امتد هذا المجال الذي يطمح له إلى غاية الأندلس.
(231) Kably، Société et religion، op. cit.، p. 140.
(232) البربر، 3،
ص
.50 - 49
98