بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

جعلوها عاصمتهم الثانية في 1067. عندما استولى عليها الموحدون، كانت واحدة من المدن الأكثر قوة وازدهارا في المغرب وأصبحت رهانا من الدرجة الأولى في كل مشاريع الفتوحات.

بعد ذلك، يفسر حنين المغامرة الامبريالية الموحدية الكبيرة وأطماع بعض الملوك في قسم منه التاريخ المعقد للعلاقات الدبلوماسية في المغرب بين منتصف القرن الثالث عشر ونهاية القرن الرابع عشر. تعاقب الحفصيون والعبد الواديون والمرينيون وانطلقوا وانهمكوا في مشاريع الفتح التي انتهت كلها بالفشل الذريع. وساهم في ذلك شساعة المجال المراد التحكم فيه وصعوبات الاتصال وخصوصا غياب الأسطول. تجب الإشارة أخيرا إلى تعقد رهانات التحالفات بين القوى، وأيضا مع مختلف الجماعات القبلية، والطامحين في الحكم المعزولين فضلا عن الملوك المسيحيين خارج المغرب.

وجدت بجاية نفسها دائما في هذه النزاعات في الخط الأول، بسبب موقعها الحدودي وطعنها في ارتباطها بإفريقية. ونتج عنها فترة خطيرة جدا من الاضطرابات، خصوصا بين 715/ 1316 و 761/ 1359، خلال هذه السنوات، كانت المدينة عرضة لهجمات منتظمة وتضررت بلادها الخلفية بمرور الجيوش حتى إذا لم يكن تحطيما عمديا للمحاصيل.

لكن فضلا عن هذه الصعوبات التي لم تكن جديدة لتحقيق وحدة المغرب السياسية، اصطدمت آليا محاولات فتح بجاية بعداوة سكان المدينة. في الواقع أكد البجائيون دائما شعورا مواليا للحفصيين، وهذا ما يظهر إدراكا بالانتماء لفضاء سياسي معيّن بوضوح مع إفريقية.

-101