بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

ظهر في الثورة الأولى عدة محركين. أولا الشيوخ الموحدين، خصوصا

(246)

العامل، حيث طعن أندلسي في سلطته). بعد ارتكاب هؤلاء عملية اغتيال أبي العلاء، أعطى رأس المشئوم إلى الغوغاء، لكن خوفا من غضب الواثق استنجد البجائيون بأبي إسحاق. عندما دخل هذا الأخير إلى المدينة، تلقى مبايعة الموحدين وأعيان بجاية ملئ من أهل بجاية 247. يبدو أن دوافع هذه الثورة لم تتعدى تقريبا

الحنق اتجاه صاحب بيت المال المكروه والخوف من انتقامات السلطان بعد الاغتيال. ويمكن أيضا أن ننظر إليها برفض نخب بجاية لشخصية مفروضة من تونس حيث رفضت سلطتها. لكن لم يدم تقريبا انفصال بجاية عن تونس ولا نستطيع إذن أن نتحدث عن إرادة البجائيين في أي استقلال

(248)

بعد ذلك بقليل، يبين حادث عرضي آخر إغواء عمال بجاية بالطموح إلى الحكم الأعلى. عيّن أبو إسحاق ابنه أبا فارس عاملا على المدينة في 679/ 1280. عندما فرّ السلطان من تونس أمام تمرد ابن أبي عمارة في 681/ 2491283)، توجه

(250)

إلى بجاية حيث يأمل في الاستفادة منها كقاعدة لاستعادة الحكم. لكن بمجرد

وصوله إلى المدينة طرده ابنه من القصر وابتعد لفائدة هذا الأخير الذي تلقى

(251)

مبايعة أعيان المدينة ثم سكانها .. لم يستفد أبو فارس طويلا من اغتصاب السلطة، حيث قتل بسرعة خلال المعارك التي خاضها ضد ابن أبي عمارة. تبع

(246) يوضح ابن خلدون أن أبا العلاء حاول فرض إرادته على الشيوخ وتحكم في المشيخة. العبر، 4،

479، البربر، 2، ص

(247) نفسه.

ص

.378

(248) في وقت وصول الواثق إلى العرش أرسل البجائيون بيعتهم دون صعوبات. البربر، 2، ص

.377

(249) نفسه، 2،

ص

(250) نفسه، 2،

ص

.391 - 390

.391

(251) وأشهد الملأ من الموحدين ومشيخة بجاية ثم ودعا الناس إلى بيعته. العبر، 4،

2، ص 392.

105

ص 693، البربر،