الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
(288)
.
ذلك طبيعيا خلافة عدة عمال ونتج عن
الأكبر عموما- وولي العرش عاملا ببجاية لآبائهم في تونس. لكن نرى أيضا رسم بصمات سلالات محلية، التي كان
البجائيون حساسين اتجاهها، أحيانا إلى درجة رفض عامل لاعتباره أجنبيا.
وأول حادث موحي في هذا المعنى. عندما توفي أبو زكرياء يحيى عامل بجاية في 1346/ 747 (289)، أرسل السلطان لتعويضه أبا حفص عمر وهو أحد أبنائه ليحل محله، والذي سلك طريقة غير صحيحة. ثارت رعية بجاية، وتسلقت أسوار
(290)
القلعة تحت صيحات عاش الأمير ابن سيدنا السابق وطردت العامل
(291).
ونصبت مكانه أبا عبد الله محمد بن أبي زكرياء يحيى، وهذا ما استوعبه السلطان في النهاية. على الرغم من سلوك عبد الله نفسه طريق الطاغية، لم يتردد السكان في دعوة خصمه أبي العباس أمير قسنطينة (292). . بعد ذلك، بحث إبراهيم أخ أبي عبد الله، الاستيلاء على مدينة بجاية، لكن دون جدوى
منقطعة)
(293)
بعد ذلك مباشرة، فرضت سلالة محلية أخرى نفسها ودامت (ولو بصفة 772/ 1370 إلى 1452/ 856. عيّن أبو عبد الله محمد السلطان بن أبي العباس في بجاية في 1370/ 772 بوفاته في 785/ 1383، عوضه ابنه أبو
من
(288) شخصيات من خارج الأسرة الحفصية ومرتبطة كثيرا بسلطان تونس حكمت بجاية عدة مرات. نظام إقطاعي أميري بسرعة دائما. أنظر جدول العمال في بعيزق، بجاية، المرجع السابق، ص
.100
لكن يرجع 99 - 98 وشجرة النسب، المرجع نفسه، ص (289) هو ابن السلطان أبي يحيى أبي بكر، حكم المدينة منذ 720/ 1320. بقيادته للقتال ضد العبد الواديين عيّن السلطان أبو بكر اثنين من أبنائه في الثغور الغربية للدفاع عنها بطريقة أفضل. البربر، 2،
ص
.455
(290) نفسه، 3،
ص
(291) نفسه، 3، ص
(292) نفسه، 2، ص
.22
23 - 22. لكن لم ينتهز هذه الحكومة لمدة طويلة، حيث أخذته العاصفة المرينية.
.73 - 72
(293) لهذا تلقى مساعدة سلطان تلمسان الذي منح له خصوصا ضرائب دلس إلى غاية استيلائه على
بجاية يحيى بن خلدون الترجمة 2 394، البربر، 3، ص
ص
.474
-115