الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
للضرائب. يوضح حادث آخر تحكم تونس هذا في جباية الضرائب. ففي عهد السلطان أبي زكرياء أيضا، كلّف الجواهري بقبض الضرائب التي تدفعها القبائل البربرية لحساب تونس. يروي ابن خلدون أن الجواهري اتهم عمال الأقاليم بتحويل قسم من الضرائب لصالحهم فأعاد النظام في هذه القضايا، وأدخل هذه الضرائب الكبيرة القيمة وهذا ما سمح بتعيينه صاحبا لديوان خراج تونس موظف دواوين تونس هذا باحتمال تحويل عمال المقاطعات يظهر تحكم
فانشغال
(330)
الحكم المركزي في هذا الميدان. وتبين ملاحظة أخرى لابن خلدون دائما بخصوص هذه الشخصية صعوبات تثبيت حدود الاختصاص بصورة واضحة فعندما عين عبد الحق بن ياسين على رأس ضرائب بجاية كتب له الجواهري ليطلب منه مجموع الجباية، لأن السلطان أبا زكريا لا يقدر ذلك، لأن هذا من صلاحيات (331) نجد هنا أيضا هذا التنافس المستمر بين العامل والحكم المركزي
قيادته
بخصوص
مسألة الضرائب.
إن ضرب السكة العملة. هو الميدان الثالث الحساس الذي يمكن أن تظهر من خلاله استقلالية بجاية. إن حق ضرب العملة هو حق ملكي، يرجع حصريا إلى .. لكن هذا الأخير منحه استثنائيا لعامل بجاية، وهذا بداية من الفترة
السلطان
(332)
الموحدية. توجد بعض الدنانير الموحدية التي ضربت في ذات المكان، خصوصا في
1152/ 547. لكن التاريخ الذي. هو
يبين
عدم
تاريخ استيلاء الخليفة عبد المؤمن على بجاية تعلقه بتفويض حق الضرب، لكن بالأحرى بإصدارات موجهة لتسديد
(333)
رواتب وحدات الجيش أو لتمجيد الخليفة بعد انتصاره). يبين في المقابل الدينار
(329) البربر، 2 ص 302 وضع أيضا بجانب ابنه وزير ومستشار.
(330) نفسه، 2،
ص
(331) نفسه، 2،
.313
.314
ص
(332) أنظر المقدمة، الترجمة ص 534.
(333) Kh. Ben Romdhane، Les Monnaies almohades. Aspects idéologiques et économiques، Doctorat de 3 e cycle، sous la direction de J. Devisse،
Université Paris VII، 1979، p. 116 - 120.
-125