الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠الحضري
(21)
التحكم الصعب في المجال.
.. إنّ فيرو لا يذكر أبدا مصادره لكن روايته يبدو أنها تعتمد غالبا
على ملاحظاته الخاصة أو على الشهادات المباشرة المتعلقة بالمدينة قبل التحولات
التي أتى بها الفرنسيون
(23)
(22)
تسمح طبوغرافية بجاية بفهم الخصائص الأساسية لتطور الفضاء الحضري في الفترة الوسيطة 23. فموضعها الممتاز من الناحية الإستراتيجية هو في المقابل غير ملائم للسكن وتوسعاته. إنّ المدينة في أغلب أقسامها محاطة بالجبال، وهذا ما شكل دفاعات طبيعية، تستند في الشمال على جبل قوراية الذي تبلغ ذروته 672 م. ويتدحرج هذا الأخير تدريجيا من الغرب إلى الشرق نحو البحر، منتهيا بثلاثة رؤوس تغلق جون بجاية رأس كاربون أو رأس المثقوب)، الرأس الأسود أو رأس بوحاي)، وأخيرا في الجنوب رأس بواق (يسمى كذلك رأس سيدي المليح). ينتهي الجانب الجنوبي لقوراية المنحدر نحو السهل إلى البحر بقدمين: ربوة موسى وربوة بريجة حيث ينخفض الارتفاع تدريجيا باتجاه الجنوب، ليمر بينهما وادي أيزاز. وبأقل ارتفاعا تعمل الربوتان على حصر المدينة بين المرتفعات التي
(21) L.-Ch. Féraud، «Histoire des villes de la province de Constantine. Bougie»، Recueil des notices et mémoires de la société archéologique de la province de Constantine، 1869، p. 85 - 407، rééd.، Histoire de Bougie، avec une présentation de N. Abdelfettah Lalmi، Paris، 2001.
(22) لكن لا نعلم ما إذا كانت المعالم التي يشير إليها تعود إلى العصر التركي أو العصر الوسيط (وفي هذه الحالة الأخيرة إلى أي فترة تعود). (23) في العصر الاستعماري، أنجزت أعمال تهيئة مهمة في الموضع وهي التي شوهت بشكل واسع من المنظر الأولي. أنظر:
H. Boukhzer، Le grand projet de transformation de la ville algérienne، 1830 - 1870: le cas de la ville de Bejaia، ex-Bougie، thèse de l'EHESS، sous la direction de Marcel Roncayolo، 1998.
الذي استعمل مخططات منجزة بعد الاحتلال مباشرة.
(24) Dj. Chalal، A. Roubache، Bougie. Une modification pour atteindre l'habiter، Mémoire de fin d'études en vue de l'obtention du diplôme=
139