الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩التحكم الصعب في المجال
حسب المؤلف المجهول لكتاب الاستبصار، فإن ضاحية المدينة المحصورة بين الجبال، لها محيط يقدر بحوالي عشرة أميال (63). إذا ما أخذنا بعين الاعتبار بأن هذا كلم من محيط دائرة، سيكون لدينا مربع له 4 كلم من كل
16
يساوي بالتقريب جهة. إن الضاحية (مساكن وبساتين غطت إذن كل الجنوب الغربي للمدينة، -أي مصب الوادي الصغير - وعلى الأقل قسماً من السهل السفلي للصومام. هذا بكل تأكيد ضخم مقارنة مع الفضاء الداخلي للمدينة. ويمكن وضع هذا التقدير على حساب المبالغة، ولكن من الأفضل التفكير بأنّ المؤلف أشار إلى كثرة البساتين الواسعة التي تتحدث عنها النصوص الأخرى.
(65 y
لقد كان السهل منطقة معرضة للفيضانات بسبب مصب وادي الصومام والأودية الصغيرة الأخرى الساحلية، إلى درجة بقاء الفضاء المؤهل للبناء دون شك محدودا في الضواحي الأولى للمدينة (64). فيذكر ليون الإفريقي أن المدينة امتدت عرضيا على جانب الجبل، بمعنى جبل، قوراية على الضفة اليسرى للوادي الصغير. ويقول لنا العمري بأن هناك ربض في السهل ألحق بالمدينة وأحيط. وتؤكد لوحة فارماين في منتصف القرن السادس عشر هذه الوضعية: إذ نرى من خلالها ربضا على الجانب الجنوبي - الغربي للمدينة محاطا. بسور. ويشير الغبريني كذلك إلى عدة أحياء خارج أبواب المدينة، ولكن دون أن نستطيع معرفة
بسور
(66)
(67)
130، الترجمة ص
.36
(63) الاستبصار، النص ص (64) ولكن هناك في حوض الصومام سلسلة من القرى مثل ملالة حيث لجأ المهدي بن تومرت)، أو القرى التي ذكرها الإدريسي مثل تكلات تظهر كضاحية ريفية لبجاية حيث هناك قصور تعود للعاهل يحيى بن العزيز إنها في الغالب أسواق سواء دائمة (تكلات) أم أسبوعية (سوق الأحد، سوق
الخميس، حصن بكر). الإدريسي، الترجمة، ص
.167
(66) العمري، النص ص 231، الترجمة ص
.112
(65) Léon l'Africain، p. 360.
(67) لوحة فارماين (Vermeylen) المؤرخة في 1551 باريس المكتبة الوطنية الفرنسية، خرائط
ومخططات (8024) 2987. Ge.DD
148.