الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢2 المنظر الحضري:
التحكم الصعب في المجال.
من الصعب الحصول على نظرة دقيقة لمعالم المدينة، بما أن النصوص لا تهتم خصوصا إلا بالمظاهر الدفاعية والبنايات الدينية والتي تطرح إشكالا بخصوص تحديد مواقعها. وفيما يخص بقية المعالم والمساكن المشتركة، تبقى مجهولة كلية.
أ- مدينة محمية جيدا
مقر الحكم مستقل ثم لعامل جهة حدودية، كانت المدينة أولا سهل الدفاع عنها، حيث أن عدداً من المؤلفين ألحوا على مظاهرها الدفاعية كالعبدري الذي وصفها كما يلي: " بجاية مبدأ الإتقان والنهاية، وهي مدينة كبيرة، حصينة، منيعة، شهيرة، برية، بحرية، وثيقة، البنيان عجيبة، الإتقان رفيعة المباني، غريبة المعاني، موضوعة في أسفل جبل، وعر، وبحر مشرفة عليه إشراف الطليعة، متحصنة بهما منيعة، فلا مطمع فيها لمحارب، ولا متسع فيها لطاعن وضارب)
" (81)
إنّ المنفذ إلى بجاية محمي من جانب البر بتضاريس صعبة جدا. إذا ما استثنينا الطريق المار بحوض الصومام، فإنّ الطرق نادرة وغير عملية، نظرا لإلزامية اجتياز التضاريس الصعبة جدا. ويشير عدد من المؤلفين لهذه الخاصية ونوعية موقع المدينة المحمية جيدا ضد الاعتداءات الخارجية عن طريق البر. عندما يروي ابن خلدون قصة تأسيس المدينة، فإنه يلح على صعوبة منال جبل بجاية. إن حوض الصومام في الجنوب ضيّق ومحمي بعدة نقاط دفاعية أشار إليها الإدريسي
(82)
(81) العبدري، الرحلة المغربية، ترجمة A. Charbonneau، «Notice et extrait du voyage
d'el-Abdère»، Journal asiatique، 1854، 5 e série، IV، p. 158.
23
(82) الإدريسي، الترجمة، ص 167 - 168 إن تحديد موقعها بدقة ليس دائما ممكنا. الأول حصن تكلات وهو حصن منيع وهو على شرف مطل على وادي، وتم تحديد بقاياه الأثرية على بعد كلم من بجاية قرب قرية القصر. ثم بعد قرية - سوق (سوق (الخميس) نجد حصن بكر "حصن حصين على الضفة اليسرى للصومام، وحصن وارفو وأخيرا مكان يسمى ببساطة القصر، وهو الذي يتحكم في=
151