الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣التحكم الصعب في المجال
إذا ما تم اجتياز هذه الحواجز الأولى، يمكن الاستيلاء على بجاية: "حامية الثغر، ذات الانطلاقة الفخورة (83). وتأخذ المدينة قيمتها من الدفاعات الطبيعية. إنّ
الجانب الشمالي من جبل قوراية شديد الانحدار مما يصعب الهجوم من هذه الجهة. ويمكن انطلاقا. من قمته مراقبة البحر ومن ثمّ الإنذار عن هجوم.
مفاجئ
(84)
كان السور المحيط بالمدينة متمما بمجموعة من الحصون تطرح إشكالا في تحديد موقعها. ويتحدث المؤلفون الوسيطيون عن عدة معالم، ملحين على على عظمتها. لكن الأسماء تتغير من نص إلى آخر وقلما تقع هذه
الخصوص
بني
ملتقى مع الطريق المؤدي إلى قلعة حماد في الجنوب. حول هذا الطريق نجد عدة مواضيع بأسماء توحي بأشياء مثل حصن الحديد، وقصر بني تراكش، والباب، وحصن السقائف وحصن الناظور. هكذا تصف قصيدة حماد بن علي التي أشار إليها بورويبة.
(83) Hammadides، op. cit.، p. 160.
Bourouiba، Les
(84) من الممكن وجود نظام إنذار لكن الأدلة تبقى غير كافية. كتب فيرو Féraud، Histoire de ،54 - 55 .Bougie، op. cit.، p الذي اعتمد على نص عربي يحتمل أنه حرر وفق نظرة المصنفات التاريخية المحلية، والذي أوصله له شخص بجائي فأصل هذا النظام إذن غير مؤكد: في جانب المدينة المقابل لغروب الشمس وللمنتصف، رفع هؤلاء العمال في فترة المنصور) أولا بـ برج عظيم سمي بشوف الرياض. ويحمي هذا البرج ثلاثة أبواب منها الرئيسي يسمى باب البنود والذي كان معلما، مجهزاً بعدة شفائر حديدية، وأحيط ببرجين دفاعيين. ويفتح هذا الباب في جانب البساتين والوادي الكبير. ووجدت في قمة هذا البرج جهاز له مرآة يوافق أمثالها المنصبة في مختلف الاتجاهات، وبمساعدتها يمكن الاتصال بسرعة من أول إلى آخر الإمبراطورية مع كل المدن مثل قسنطينة، وتونس، والقلعة. وفي أثناء الليل، تتم الإشارات بالنيران الموضوعة بالطريقة الملائمة. ولهذا فإن برج شوف الرياض سمي: كذلك بالمنارة. أنظر أيضا: 39. By lie، op.cit.، p الذي يعتمد على أدلة أكثر إقناعا. (85) أنظر خصوصا: 360. Léon 1' Africain، p وعلى وجه أخص قصيدة ابن حمديس حول أحد قصور بجاية 1922 ،29 ، L. Bircher، «Le Palais d'al Mansur à Bougie»، RT
p. 50 - 54; Fr. Gabrieli، «Il palazzo hamm?dita di Bi??ya descritto da Ibn Aus der Welt der islamischer Kunst. Festschrift für Ernst Kühnel Hamd?s»،
54 - 58 .zum.75. Geburtstag، Berlin، 1959، p الذي يحكم على ترجمة برشي بأنها حرة جدا وليست خالية من الأخطاء. وتوجد أيضا ترجمة إيطالية أكثر قدما.
Ibn Hamdîs، trad. C. Schiaparelli [1897 - 1909]، nouv. éd. S. E. Carnemolla، Il Canzoniere، Palerme، 1998، p. 425 - 427.
152.