الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤التحكم الصعب في المجال.
البنايات في المدينة بداية من تأسيسها في 1067460، بنى الناصر عدة قصور، وتابع البناء خليفته المنصور عندما نقل نهائيا البلاط إلى بجاية في 483/ 1090 (86). وعموما نعتبر أن المدينة كانت محمية بواسطة أربعة حصون واقعة في قلب المدينة القصبة، وقصر الكوكب، وقصر اللؤلؤة، وحصن غالق للميناء من جهة الشرق (حصن عبد القادر (حاليا). يجب الرجوع إلى هذا النظام.
إنّ القصبة هي المركز السياسي بامتياز ولها جامعها الخاص، إذ هي مقر الحكم ومكان الاستعراضات المهمة، وعلى وجه الخصوص أداء يمين العاهل الجديد (البيعة). ولنا عادة الاعتقاد أنّ هذه القصبة كانت تقع في العصر الوسيط في الزاوية الجنوبية الغربية للمدينة حيث تنتصب اليوم القصبة التي شيدها الأسبان والتي استولى عليها بعد ذلك الأتراك والفرنسيون. رغم أنه لا يوجد أي نص وسيطي يحدد موقعها على حافة البحر. بل بالعكس فالغبريني عندما يروي أحداث فتح ابن غانية، يذكر أن هذا الأخير دخل إلى المدينة عن طريق باب اللوز هنا استولى على القصبة. إذ أن باب اللوز الذي ومن له موقع. محدد جيدا يقع أعلى برج موسى الحالي المطابق لقصر النجمة هذا الأخير قد يكون هو ذاتها. و يتطابق هذا مع عبارة لابن خلدون التي تروي أن أبا فارس تلقى بيعة أعيان المدينة في قصر النجمة عام 1282681، بعدما دفع بأبيه إلى التنازل عن العرش). ويمكن كذلك الإشارة إلى أنّ قلاع هذه الفترة كانت بالأحرى مبنية في
(88)
6
القلعة
(86) البربر، 2، ص 52 متناقضا مع ما كتبه في الأعلى المصدر نفسه، 2، ص 51)، يجعل ابن خلدون منه مؤسس قصري اللؤلؤة وأميمون وينسب إليه على الخصوص تزيين المدينة بضرورة الوصول إلى البلاط: تأنق في اختطاط المباني وتشييد المصانع واتخاذ القصور وإجراء المياه في الرياض والبساتين. 140، 241، الذي يتحدث عن إلقاء الخطبة في هذا الجامع. أنظر أيضا ابن خلدون،
(87) الغبريني. ص رحلة، ترجمة عبد السلام الشدادي
Le Voyage d'Occident et d'Orient، trad.
A. Cheddadi، Paris، 1980، p. 98.
(88) البربر 2، ص 392.
153