بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

التحكم الصعب في المجال

وهدمه الأسبان، ليعيد الأتراك بناءه بعد ذلك تحت اسم برج بو ليلة (100). . ومن جهة أخرى، فإن قمة جبل قوراية كانت كذلك محمية بحصن

(101)

وتظهر إذن بجاية في كتب التاريخ وفي الوصف الجغرافي أو الرحلات قبل كل شيء كمقر للحكم ومكان محصن يتم الدفاع عنه ضد الاعتداءات الخارجية. ويتجلى لنا هذا المظهر بكل وضوح في سهرا الأسياد المتعاقبين على بجاية وإلى غاية الفترة المعاصرة على صيانة الأعمال الدفاعية التي تبقى اليوم المخلفات الأثرية الوحيدة للمدينة الوسيطية، بحالتها المتدهورة جدا.

ب) البنايات والمؤسسات الدينية والمدنية

في داخل هذه الأسوار المحصنة وتحت حماية الحصون يبقى المنظر الحضري غير معروف جيدا. إنّ الغبريني هو المصدر الغني جدا بالمعطيات المتعلقة بطبوغرافية المدينة ولهذا فليس هناك ما يدهش في أنّ الأمكنة المشار إليها هي المساجد والمقابر. ويبقى تحديد المواقع في غالب الأحيان افتراضياً. إنّ العنصر الوحيد الذي يمكن أن نعتبره مؤكدا هو موضع الجامع الأعظم ببجاية ة (102). فالمسجد الحالي الموهوب - يسجل دون شك موضع الجامع الأعظم القديم لبجاية. ويتطابق هذا جيدا مع الوصف الذي وصفه به العبدري: ولها جامع عجيب منفرد في حسنه غريب، من الجوامع المشهورة، الموصوفة المذكورة. وهو مشرف على برها وبحرها، وموضوع بين

(103)

(100) أنقص الأسبان بشدة من الفضاء المدافع عليه وهدموا إذن هذا الحصن الذي شكل تهديدا لهم. ومن هنا نصب صالح رايس مدافعه ضد الأسبان Féraud، «Notes sur Bougie»، art، cité

RA، 3، 1858، p. 48.

(101) يتحدث النميري المصدر السابق، ص 268، عن قبة الحارس على قمة الجبل. ويوجد اليوم حصن، ولكنه يعود إلى الفترة الحديثة بني على قبر ولية صالحة. (102) أشار الغبريني إلى الجامع الأعظم عدة مرات كمسجد فيه خطبة (على سبيل المثال، (103) أخذت مكان الكنيسة القديمة.

ص

. (106

156