الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩التحكم الصعب في المجال
عن زوايا للمتدينين المسلمين وعن "مدارس" وجد بها بكثرة الطلبة وأساتذة الفقه والعلوم الأخرى (114)، وهذا ما يترك انطباعا بوجود مدارس بها كبقية مدن المغرب، ولكن في مرحلة متأخرة من تاريخها. فقد قدمت بجاية تعليما مس شريحة السكان الذين عاشوا في المقاطعة وما والاها. هذه هي الحالة في زمن (115)، لكنه لا يتحدث عن أي من هذه المؤسسات. ففي القرن الرابع عشر، تأسف العمري لعدم وجود مدارس في مدن المغرب ما عدا فاس ومراكش، وهذا ما يترك الاعتقاد بتطورها المتأخر (116).
واسعة من
الغبريني
إن بقية عناصر المنظر الحضري غير معروفة جيدا. يتحدث ليون الإفريقي عن الحمامات، والمستشفيات، كل البنايات هي مشيدة جيدا (117). ويشير أيضا إلى الفنادق التي تلمح إليها مصادر أخرى. ففي القرن الثاني عشر، اكترى أبو زكرياء الزواوي فندقاً بـ 300 دينار من حاكم المدينة وهذا لإيواء الفقراء في فترة المجاعة (118). ويشير ليون الإفريقي أيضا إلى أسواق جميلة ومنظمة جيدا
(119)
. ولدينا
= وسيدي التواتي هذا الأخير الذي ليس له تاريخ مؤكد، ويجعله برونشفيك كمعاصر للحماديين)
(114) Léon l'Africain، p. 360.
Brunschvicg، La Béribérie، op. cit.، I، p. 381.
(115) أنظر:
D. Urvoy، << La structuration du monde des ulémas à Bougie au Vile/Xille siècle»، Studia Islamica، 43، 1976، p. 87 - 107.
(116) العمري الترجمة، ص 113. لكن هذه الملاحظة التي هي: نوعا ما تفضيلية، جاءت من مشرقي لم يزر الجهة وتثمينه ربما ليس موثوقاً به. ويعود تاريخ أقدم مدرسة في تونس إلى عهد أول سلطان حفصي،
أبي زكرياء.
R. Brunschvig، «<<
Quelques remarques sur les médersas de Tunisie»، RT، n. S.، 6، 1931، p. 264.
(117) Léon l'Africain، p. 360.
-448
(118) ابن الزيات التادلي التشوف إلى رجال التصوف، تحقيق أ. فور، الرباط، 1958، ص 449. يترجم فانوال (Fenol) كلمة فندق بـ "دكان كبير" (grande boutique) لكن يمكن أيضا سماع الكلمة في معنى أقل تقييدا.
M. Fenoyl، Regard sur le temps des soufis; vie des saints du Sud Marocain
.307 .de le siècles de l'hégire، Paris، 1995، p حول الفنادق الإسلامية واختلافاتها مع الفنادق المسيحية، أنظر:
=
-158