بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

التحكم الصعب في المجال

على الرغم من عدم التأكد من الموقع، فإنه من الواضح وقوع المنطقة الاقتصادية الأكثر نشاطا قرب الميناء. هنا وجدت بصفة خاصة فنادق المسيحيين التي ظهرت بداية من القرن الثالث عشر. وهنا أيضا يحتمل وجود بنايات الديوان، قرب رصيف تفريغ السلع.

إن المعطيات النادرة حول المنظر الحضري تظهر إذن بجاية كمدينة ذات وظائف كاملة. مدينة الحكم، وهي أيضا كما يوضحه "جامع الغبريني، مدينة المعرفة والدين، إلى درجة استقبال الذاكرة الجماعية وصفها المتباهي بـ مكة الصغيرة (125). أخيرا، إنها قطب اقتصادي كما تشهد على ذلك البنايات، المتمركزة دون شك حول الميناء، والمرتبطة بالتجارة البحرية.

(3) أهمية السكان الحضر

إن بجاية من دون شك هي واحدة من بين أهم وأكثر المدن المأهولة في المغرب خلال فترة كبيرة من العصر الوسيط. لكن تجاوز هذه العموميات لتقديم تقدير حول عدد السكان هي مهمة صعبة لأن المعطيات المتوفرة لدينا نادرة وغير موثوق فيها أولا (126). وثانيا لأنّ السكان تنوعوا بوضوح خلال الفترة الطويلة التي تهمنا.

(125) وينقل فيرو هذه الرواية الشفوية التي نقلتها عنه بعد ذلك الكتب العامة حول بجاية، وهذا انطلاقا من قصة تضع في الواجهة الناصر الذي حكى له شيخ في المائة من عمره وهو حسن بن ورات"، ومن الصعب جدا

. Féraud، «Notes sur Bougie»، art. cité، RA، 2، 1857، p. 461

إعطاء تاريخ محدد لها.

(126) D. Ayalon، «Regarding Population Estimates in the Countries of Medieval Islam»، JESHO، 28/1، 1985، p. 18.

انطلاقا من الحالة المصرية والسورية وليس للمعطيات الرقمية حول السكان أي صحة مطلقة، ولكن

هذا لا يمنع البحث عن تقريب هذه الحقيقية. أنظر Michau، Guichard، «Les sources des

:

mégapoles orientales»، art. cité، p. 685 - 691.

160·