بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

المنصور

(156)

التحكم الصعب في المجال.

. ومن هنا أشعّ حكمه في الغرب حتى تاهرت وجهتها، وأسس أو

جدد الجزائر ومليانة والمدية (1). وعندما تمت مناداة الزيريين ليكونوا مساعدين (157).

للفاطميين بإفريقية، فإنه وجب عليهم ضمان التحكم في الجهات الغربية التي عهدوا بها لبني عمومتهم الحماديين. ولم يتأخر نزاع بين فرعي الأسرة من الانفجار، والذي نتج عنه اعتراف الزيري باديس لحماد بملكية مدن المسيلة، وطبنة، وأشير وتاهرت والزاب وكل أجزاء المغرب التي يمكن فتحها (158). نلاحظ أن الأمر يتعلق بالمدن الواقعة على منحدر التل دون سواها. ولهذا فإن الحماديين ركزوا مجالهم نحو الشرق بتأسيس عاصمة قلعة بني حماد، عام 1007/ 398. من هنا وسعوا سيطرتهم في الشمال (بالطبع مع بناء بجاية عام 1067/ 460)، ولكن أيضا في الشرق في خضم صراع مستمر مع بني عمومتهم الزيريين

(159).

من

عين الناصر (1062/ 454 - 1088/ 481) في بداية عهده سلسلة العمال الأمر الذي يسمح لنا برؤية امتداد السيطرة الفعلية للحماديين في فترته

(160)

على مليانة، وحمزة، ونقاوس، وقسنطينة، وأشير والجزائر، ومرسى الدجاج وعندما فرّ أمير المرية معز الدولة أمام الفتح المرابطي فإنه لجأ إلى بجاية وعهد إليه

(156) البربر، 2، ص 6. يحدد ابن خلدون بكيفية مهمة هذا القطب العمراني الجديد، مشيرا إلى أن البلدان البعيدة يرسلون إليها علماءهم وتجارهم.

(157) نفسه، 2، ص

Idris، La Berbérie، op. cit.، p. 488.6

.18

(158) البربر، 2.

ص

(159) امتدت السيطرة الحمادية إلى غاية، تونس، حيث اعترفت سلالة بني خراسان لفترة زمنية بسلطة بجاية، وامتدت أيضا إلى قسم هام من إفريقية. لكن هذا التوسع الشرقي كانت مدته قصيرة وبقيت نظرية. وتزامنت مع فترة ضعف الزيريين واندفع أيضا الحماديون بالمناسبة إلى الغرب حتى سجلماسة أو تلمسان، لكنهم اصطدموا بالمرابطين حول تغييرات الممتلكات الحمادية، أنظر:

Bourouiba، Les H'ammadites، op. cit.، p. 101 - 107; Amara، Pouvoir، op. cit.،

p. 127 - 131.

(160) البربر، 2، ص

.46

169