الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧التحكم الصعب في المجال
هي المدينة القوية للمقاطعة، فثار بها وطلب مساعدة ملك أراجونة، واعدا إياه بتسليمه اياه البلد، وأكثر من ذلك يتحول إلى المسيحية حسب مصادر كتالانية (191). لقد كان السلطان أبو اسحاق بتونس وتكفل ابنه أبو، فارس، حاكم بجاية، بالقضاء
(192)
على المتمرد المذكور .. باستيلائه على المدينة وإرساله لرأس ابن الوزير إلى تونس، دخل أبو فارس بجاية عين بنفسه شيخا موحديا حاكما لقسنطينة، وهي إشارة بأن سلطته تمارس على هذه المدينة، بتفويض من أبيه السلطان (199). والشيء
ذاته بالنسبة للقنصل الكاتالاني ببجاية، حيث بسط سلطة على قسنطينة (194). وامتدت وضعية تبعية بجاية إلى غاية أزمة بداية القرن الرابع عشر. وفي فترة
(195)
الحاجب ابن، غمر حافظت بجاية على وضعية مسيطرة مقارنة بقسنطينة) وبدأت الأشياء في التغيّر في 720/ 1320 عندما عيّن أبو بكر في المدينتين حاكمين مستقلين عن بعضهما البعض وبأهمية متساوية تقريبا لأنّ الأمر يتعلق باثنين من
(196)
أبنائه وهما أبو زكرياء في بجاية وأبو عبد الله في قسنطينة) .. إنها بداية المنافسات
(191) البربر، 2.
ص
Jer?nimo Zurita، Anales de la Corona de Arag?n، 385 - 384 ed. A. Canillas L?pez، Saragosse، 1967 - 73، vol. 2، livre IV، chap. 13، p. 50 -
51، الذي يروي قصة مختلفة تجزم من جهة أنّ أمير بجاية أصبح مستقلا ومن جهة ثانية أن حاكم قسنطينة كان أخوه الصغير الذي خاف من طموحات أبي فارس.
(192) الفارسية، ص)
139، البربر، ص
2
(193) الفارسية، ص
.140
Zurita، op. cit.، chap. 20، p. 74 - 77 ،385
(194) ACA، C.، Rg. 19، f. 43 v-44 r (20/8/1273).
(195) تواجد السلطان طبعا في قسنطينة، لكن الحكم الفعلي كان في بجاية حيث كان يحكم الحاجب
بسيادة، وأبعد سيده إلى قسنطينة ثم أرسله إلى تونس.
(196) البربر، 3، ص
5. لكن بقيت بجاية أكثر أهمية من قسنطينة ففضلا على أن أبا زكرياء هو كبير
أولاد أبي عبد الله، تجب الإشارة إلى أنّ حاجب بجاية ابن سيد الناس كانت له أيضا سلطة على قسنطينة
حيث أرسل المعتوق هلال كمساعد.
176 -