الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨التحكم الصعب في المجال.
(197)
المستمرة بين المدينتين تنافس على الحدود)، ولكن أيضا على السيادة في الجهة. وقد أعطى هذا التقسيم للمقاطعة أهمية جهوية لقسنطينة كانت قد أضاعتها مع تكوين الدولة الحمادية هي خصوصا اعتراف من الحكم الحفصي باستحالة حكم جهة واسعة، لا سيما في فترة الأزمات والاعتداءات الخارجية القادمة. من الغرب. وأصبح التنافس في وقت السيطرة على المقاطعات الغربية بعد الأزمات العبد الوادية والمرينية في 1360، حاداً جدا بين المدينتين وبين الأمراء الذين يحكمونهما. فإذا كانت قسنطينة من هنا فصاعدا مستقلة عن بجاية، فإنها بقيت أقل أهمية كما تظهره تعيينات الحكام بصفة غالبة أكثر علوا من بجاية. وعندما استولى أبو العباس على الحكم بتونس في 772/ 1370، ترك حكومة بجاية لابنه الأكبر والمفضل أبي عبد الله، في حين رجعت قسنطينة لابنه الآخر أبي اسحاق) بالنسبة للقوى المسيحية من ناحية أخرى، فالأمر يتعلق بوحدتين سياسيتين
(198). أما
متميزتين. ففي 1390 منعت سلطات ميورقة من نقل البضائع إلى أراضي ملك قسنطينة والقل فقط، لأنّ هذا الأخير أسر صاحب سفينة مع بحارته). إن تاريخ
(199)
القرن الخامس عشر هو غير معروف جيدا، لكن بجاية بسطت من جديد بشكل مطلق سلطتها على قسنطينة. وفي بداية القرن السادس عشر، زمن الاستيلاء الأسباني، بقي الأمراء المتنافسون الذين يحكمون المدينتين، أكثر استقلالية اتجاه تونس. لقد لعبت هذه الصراعات بين الأميرين من جهة أخرى دورا مهما في نجاح
1360
يروي ابن
(197) بخصوص التنافس بين أبي عبد الله ببجاية وابن عمه أبي العباس بقسنطينة في خلدون أن أصل النزاع يرجع إلى شجار حول موضوع الحدود (التخوم) لدولتيهما المتتاليتين والذي آبائهما، بمعنى قبل الهجمات العبد الوادية. العبر،4، ص 558 البربر، ص!
يرجع
إلى عصر (198) البربر، 3،.
ص
.72
(199) Ed. E. de K. Aguil 6،
.90 - 88 <<< Rubrica dels llibres de pregons de la antiga
curia de la governacio، llibre I، any 1385»، BSAL، 9، 1901 - 2، p. 30 (25/4/1390 et 29/4/1390).
177