الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩التحكم الصعب في المجال
الأسبان في بجاية والرواية التي نسجها المريني. شاهد على ذلك، وهي موضحة
على الخصوص لهذا الموضوع
(200)
هي
ث الجنوب المتمرد وصعوبة التحكم في المنافذ الصحراوية: بسكرة والحضنة
محتج عليها في الشرق والغرب، عرفت سلطة بجاية نفس الوضعية في الجنوب، سواء من الحكومات المركزية أم من الملوك الآخرين في الجهة. وتحتل منطقة بسكرة مكانة ذات أهمية خاصة في التاريخ السياسي البجائي، وهذا ما يوضح حدة التنافس وتمثل كذلك رهانا اقتصاديا كبيرًا، أقل بالنسبة لإنتاجها الفلاحي الخاص وأكبر بالنسبة للمنفذ الذي تنفتح عليه مع الطرق الصحراوية. ويتعلق الأمر بمنطقة حدودية وليست سياسية تمتد الصحراء في الجنوب وفي الحقيقة ليس هناك أي حكم يطالب بها، ولكن اقتصادية مع مراسي قوافلها. هي إذن كل جهة الحضنة، في جنوب التل، التي من الأهمية التحكم فيها، خصوصا فجوة بسكرة. وأبعد من ذلك، من الضروري الحفاظ على بعض السيطرة في واحات وادي ريغ التي تؤدي إلى الجنوب عن طريق تقورت ووارجلان.
(201)
كانت منطقة الاتصال هذه واحدة من الجهات الأكثر نشاطا في القرون الأولى للإسلام، مع مدن المغرب الأوسط الكبرى: نقاوس، وطبنة، والمسيلة
(202)
(203)
وطبعا قلعة هذه المدن بعد القرن الحادي عشر، ولكن الإدريسي استمر في ذكرها وفي الإشارة
بني حماد التي سيطرت على سهل الحضنة). وتراجعت بقوة بعض
(200) خصوصا المريني، ص 343.
(201) من المعقول اعتبار الصحراء بحراً رملياً. وفي هذا المعنى "الموانئ تمثل بسكرة ووارجلان الحلق
الجنوبية لموانئ البحر المتوسط.
(202) مثل أغلب المدن الإسلامية توجد هذه المدن في منطقة السهوب واتصال بالصحراء. أنظر:
mediterraneo»>،
fronte e saharino <<< Fronte
M. Chapotât-Remédie، Hinterland، année 3، n° 15 - 16، 1980، p. 12.
(203) أكثر غربا، نجد أيضا أشير أول عاصمة للزيريين، وتاهرت.
178