الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١التحكم الصعب في المجال
لم يثقل الإدريسي نفسه بها وبالعكس فقد ربط ببجاية مباشرة قلعة بشر،
ة (211). وبالمقابل فإن ابن خلدون
على بعد بضع كيلومترات جنوب غرب بسكرة (1)
يصور بسكرة كعاصمة للزاب وكإحدى أكبر مدن المغرب
(212) تتابع
وأبعد من معبر بسكرة، يمر الطريق الذي بجانب وادي ريغ، حيث هو عدة واحات إلى غاية تقورت وإلى ورجلان أكثر إلى الجنوب، بوابة الصحراء والتي
عن طريقها يمر الرحالة القادمون من الزاب إذا ما رغبوا في الذهاب إلى بلاد
السودان بسلعهم
213)
إن مقاطعة بسكرة كما. هي
محددة في فترة السلطان البجائي أبي زكرياء
تمتد على جبال وسهل الحضنة مع مدن نقاوس والمسيلة ومقرة)، ولكن تمتد أيضا شمالا لتشمل الأوراس وجنوبا إلى الزاب وحوض ريغ، إلى غاية مدينة
وارجلان (214).
. وعرفت بعد ذلك تعديلات، لكن الجوهر بقي دائما هو التحكم في
محمر بسكرة (215).
(216).، التي
كانت هذه المناطق في البداية تحت سيطرة القبائل البربرية الإباضية) أسست ممالك مستقلة، وتحكمت في محور الطريق شرق - غرب، الذي يمر بمحاذاة
(211) الإدريسي، الترجمة ص
(212) البربر،
.1 ص
(213) نفسه، 3، ص
(214) نفسه، 3، ص
.170.166
.192 286.130
(215) لم تكن السيطرة على وارجلان أبدأ مكتسبة فعليا في زمن ابن خلدون، الصاحب الذي حكمها
تزين بلقب السلطان البربر، 3 ص 287. وأيضا عندما يحدد هذا المؤلف في زمنه الزاب الذي قاعدته هي بسكرة، يثبته بالحدود الغربية في الدوسن والشرقية في بادس، وهذا ما يجعل منه فضاءً أكبر تقلصا.
البربر، 3. ص
(216) أنظر:
.125 - 124
A. Bouzid، Catalogue des tribus berbères «Buter» au Maghreb d'après les sources arabes médiévales، Diplôme de recherches approfondies، sous la direction de M. Chapoutot-Remédie، Tunis، 1991 - 1992،
خصوصا ص 187 - 177 و 316 - 320 الذي استعمل بكثافة المصادر الإباضية وتشغل هذه القبائل، خصوصا زناتة واحات وادي ريغ (خصوصا وارجلان)، وأيضا الحضنة والأوراس
180 -