الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩التحالف
التحكم الصعب في المجال
تونس بمفرده. فقد حرر أبو سالم المريني أبا عبد الله، عامل بجاية السابق الذي وجد مساندة أولاد يحيى بن علي بن سباع أحد بطون الدواودة، وتلقى أيضا نجدة من إحدى قبائل سدويكش وهي قبيلة أولاد محمد بن يوسف – لكنها لم تتأخر في مع المعسكر الخصم. فخلال خمس سنوات تم استقبال وحماية أبي عبد الله وأصحابه من طرف هؤلاء الدواودة ة (326)، الذين هاجموا بجاية كل صيف بعد عودتهم من الانتجاع زمن الشتاء. وتلقى أبو عبد الله في النهاية دعم سدويكش الرحل، وهذا ما سمح له بالاستيلاء في نهاية المطاف على المدينة بمساعدة سكانها (327) دون المبالغة في تقدير دور هذه القبائل في الصراع الدائر بين تونس وبجاية، يمكن القول ودون نقاش أن دعمها جعل الانقلابات ممكنة كما يسرت الحملات العبد الوادية والمرينية ضد بجاية وإفريقية.
القبائل: عامل تفاقم للنزاعات الإقليمية
أثناء مغامرة بني غانية التحقت القبائل العربية وبعض القبائل البربرية بقوة بالمعسكر المعادي للحكم الموحدي ما عدا زغبة التي بقيت وفية له (328). ولكن أصبح تأثيرها ملموسا خصوصا في النصف الأول من القرن الرابع عشر خلال الهجمات العبد الوادية والمرينية ضد بجاية.
وعندما شرع أبو حمو سلطان تلمسان في أولى حملاته ضد بجاية، استجاب لعدة التماسات من بينها التماس أمير الدواودة عثمان بن سباء بن شبل كما ساعدته أيضا زغبة (329). وفي /723/ 1323 ثم من جديد في 725/ 1325، دعاه
(326) أنزلهم في المسيلة وترك لهم كل المبالغ التي يجمعونها كمغرم. نفسه، 3، ص 69.
(327) نفسه، 3، ص
.69 - 67
(328) نفسه، 1، 47 - 48، 2، ص
.95 - 89
ص
(329) البربر، 3،
ص
.394
-208