الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥التحكم الصعب في المجال
(362)
الإقطاعات الممنوحة للعرب. ومع أبي العباس (772/ 1370 - 796/ 1393) فقط تأكدت سلطة الدولة من جديد في مواجهة العرب (200). وفي الفترة التي
(363)
أعقبتها تصبح المعلومات نادرة، ولكن يظهر أن القبائل هي التي وجدت حريتها المطلقة والحكم الذي كانت تتمتع به فيما سبق وتتوافق إذن فترة التوسع القصوى الأزمة التي مرت بها جهة بجاية خلال الربع الأخير من القرن الثالث
للإقطاع مع
عشر والنصف الأول من القرن الرابع عشر.
من الصعب كذلك تحديد طبيعة الإقطاعات إذ نحن مرتبطون أساسا بابن خلدون الذي يستعمل ربما هذه الكلمة حسب مدلول الفترة. ولكن ليس جلياً بأن هذا المعنى يكون أيضا قابل التوظيف لكل الفترات القديمة، خصوصا الموحدية منها. ولعدم توفر الأفضل، يجب علينا البحث عن الإحاطة بمعنى الكلمة في النصف الثاني من القرن الرابع عشر.
إن طبيعة الامتيازات الضريبية للإقطاع غير قابلة للنقاش. فالضرائب القانونية التي تجمعها الدولة لبيت المال هي متروكة للرحل. وهكذا عندما استولى أبو زكرياء على الحكم في بجاية بمساعدة إحدى قبائل زغبة في 684/ 1285، منح لشيخها ضرائب مجال كبير واقع قرب الخميس على وادي بجاية (364)
(365)
نظريا
أيضا فيما يخص الامتيازات التي منحها أبو إسحاق الثاني، كتب ابن خلدون أنه تنازل لمختلف البطون عن الضرائب ألقاب الجباية) لا يتعلق الأمر إذن بالتنازل عن مجال أرضي. وتؤكد فتوى لابن عرفة المعاصرة
(362) البربر، 1،
ص
(363) البربر، 1، ص
.150
150. استعمل صرامة كبيرة ضد العرب وعندما أرغمهم على الانحناء أمام
أسلحته، وضع في النهاية حدا لتجاوزاتهم.
(364) البربر، 3، ص 367
(365) العبر.
4
ص
156، البربر، 1، ص 150 أنظر أيضا العبر 4، ص 694 البربر 2، ص
(حيث يتحدث عن المغارم).
-214 -
396