الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦التحكم الصعب في المجال.
لنص ابن خلدون هذا الحد. إجابة على سؤال حول معرفة ما إذا كانت الأراضي التي تقطع للعرب هل تملك ملكا تاما، كانت إجابة ابن عرفة بالسلب، ملحا على
جنوب
(366)
الانتفاع البسيط الذي منح لهم. غير أنه في الواقع ورغم الحدود التي ثبتها القانون، فإنّ الإقطاع كان في غالب الأمر أكثر اتساعا وامتداداً على طول السيطرة في مجال أو مدن. ففي النص الذي يذكر فيه الإقطاعيات التي منحها أبو إسحاق للعرب وضح ابن خلدون أنه فضلا عن الضرائب أقطعت لهم الدولة الأمصار والممتلكات (مختص الملك) (367). أيضا عندما يتحدث عن وضعية الدواودة في مقاطعة بجاية، قال أن الحفصيين منحوهم إقطاعا واقطعوهم ما غلبوا عليه من البلاد من جبل أوراس والزاب والأمصار التي بالبسيط الغربي من جبل أوراس والمسمى عندهم بالحضنة وهي نقاوس ومقرة والمسيلة، وأضاف واختص إقطاع المسيلة بسباع بن شبل. وفي هذه الحالة فإنّ الإقطاع لا يقتصر على الموارد الضريبية، والدولة تترك أيضا قسماً من سلطتها السياسية للمقطع لهم. ومارس كذلك الدواودة حكما على السكان المستقرين في مجالات قسنطينة وبجاية. وأوضح ابن خلدون في مكان آخر اعتراف كل بطون رياح بسلطة الدواودة وأضاف: ومنهم من يمسكون بالأراضي ويتوجهون إليهم إذا أرادوا الحصول على المزيد. وتوحي هذه الملاحظة أنه باستطاعة الدواودة بدورهم الأراضي وتظهر إذن تركيبة هرمية تسحب من الحكم المركزي أي تحكم في أراضي الإقطاع. ويؤول هذا الحكم السياسي إلى شيخ القبيلة الذي يستلم إذن
منح
(369)
(370 y
(368)
(366) تحليل الفتوى عند 323،. Lagardère، Histoire et société، op. cit
(367) العبر 4، ص 156، البربر، (368) العبر، 4، ص. 74، البربر، 1،
.1
ص
ص
.150
.75
(369) وتغلبوا على بسائط بجاية وقسنطينة وعلى سكانها من سدويكش وعياض العبر، 4،
البربر،.
.1
ص
.76
(370) البربر، 1،
ص
.77
215
ص
74