بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

دون شك، لا بد من التدرج حسب الجهات. فقرب بجاية، لا تقترب العرب بسبب التضاريس الوعرة الصعبة، ولكن أيضا بكل تأكيد لقربها من الحكم والجيش. وفي الجهات البعيدة جدا بالمقابل كانت حالة انعدام الأمن كبيرة، كما

هو

(50)

الحال في الجنوب وفي الصحراء الليبية). وفي هذه الحالة الأخيرة، كانت النتائج هامة، لأنه أصبح من الصعب ربط إفريقية بالمشرق، وخصوصا بمصر عن طريق البر، وهذا ما أدى إلى التوجه للنقل البحري.

تجمع إذن النصوص على اتهام العرب الرحل بأضرار على الطرق. على الرغم من الخطأ التخيل إحداث عصابات من اللصوص غير المنتظمين شللا لكل إمكانية للتجارة)، لأنّ هذا لم يكن من مصلحة البدو. بالعكس، هؤلاء الأخيرين كانوا بحاجة لهذا التنقل لممارسة الاقتطاع. واستمر التجار في التنقل منتظمين في قوافل قوية ومحمية برجال مسلحين. إنّ فتوى العمراني المشار إليها سابقا تتحدث عن قوافل الحجيج التي تفوق 20000 رجل وفارس وتضيف بأن الأمن كان مضمونا من رجل يسمى بالغفير، الذي له أجرة من السلطان والحجاج وآخرين. وفي الغالب تضمن القبائل المحلية نفسها أمن القوافل مقابل أجر. إن. إذن أكثر من الاقتطاع مقابل ثمن حمايتها (أو عدم الاعتداء عليها).

الهدف

(52)

هو

(50) لاحظ الإدريسي في منتصف القرن الثاني عشر على الطريق بين قابس وطرابلس وكل هذه المنازل التي ذكرناها في هذا الطريق خلاء بلقع قد أتت العرب على عمارتها وطمست آثارها وأخربت عشارها وأفنت خيراتها فليس بها الآن أنيس قاطن ولا حليف ساكن وهي مستباحة لقبيلة من العرب تسمى مرداس ورياح. الإدريسي، الترجمة ص 198. في نهاية فترتنا، يؤكد ليون الإفريقي أن عرب صحراء ليبيا هم فقراء جدا، إذن ينهبون وأن كل أجنبي يسقط بين أيديهم يسلب أولا ثم يباع للصقليين، مضيفا: "هناك مائة سنة لم تمر أي قافلة بالساحل الذي يحيط بالصحراء حيث يعيش هؤلاء الناس. وإذا ما أرادت قافلة المرور بالبلاد، تمر في الداخل على مسافة تقدر بحوالي 500 ميلا من البحر. ، Leon l'Africain

p. 43 (51) M. Brett، «Ifriqiya as a Market for Saharan Trade from the Tenth to the Twelfth Century A.D.»، Journal of African History، 10/3، 1969، p. 351.

(52) تحليل في: 38. Lagardère، Histoire et société، op. cit.، p

235