بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.

أن

أجل الأراضي. لكن يبقى كل هذا هشا جدا، بالمقابل يبدو أن الثابت هو الاختلاف الشديد بين أوضاع حوض المتوسط بين جهة وأخرى، بين أوروبا المأهولة

جدا والتي هي في توسع، والمغرب الذي عرف انخفاضا ديمغرافيا هاما ودائما. بقدر عدد السكان أنفسهم، إنّ توزيع الرجال مقارنة بالمساحة الزراعية المستغلة له أثار هامة على الاقتصاد. ويلح ابن خلدون على حادث دحر السكان البربر إلى الجبال في حين استولى الرحل العرب على البسائط السهول". ويوضح خصوصا بقاء جبال البلاد الخلفية القريبة من بجاية ممتنعة عن غارات الرحل، لكونها غير صالحة لجمالهم). بالمقابل، أصبحت السهول حسب رأيه مجالات (108). لكن لا يجب الاستنتاج بالتخلي الكلي أو الاختفاء التام للسكان

(107)

لماشيتهم المستقرين من دون شك، هناك تغيرات في التوازن لكن سيكون من غير اليقظة تعميمها بإطناب انطلاقا من عرض ابن خلدون.

III النشاطات الاقتصادية في بجاية وفي مجالها الحيوي

على الرغم من التضاريس الوعرة والشروط المناخية المتميزة بمشكل نقص المياه في الجنوب فإن الجهة لم تكن خالية تماما من المزايا الطبيعية، لتثمين الرجال دون شك قلة، وهذا ما يشكل عائقا أكيدا لكن الجبال لم تكن مهجورة.

الذين هم إذن كانت الطاقات مهمة وتبقى فقط معرفة كيف كانت الوضعية الحقيقية وديناميكية هذا الاقتصاد.

إن المعطيات حول اقتصاد المغرب الوسيط هزيلة (109). لا تتوفر على الوثائق، مثل التي بالنسبة لأرياف الغرب الوسيط حيث لا تحصى وجعلتها تقريبا

(107) للبطون التي في الجبال منعة من ضيم العرب، حيث أن هؤلاء لا يتخطون جبلا ولا يخاطرون بالبحث عن قاطني الجبال". المقدمة، الترجمة، ص

.294

(108) Ibid.، p. 295، 298.

(109) أنظر حول بداية الفترة ، Vanacker، «Géographie économique، art، cité

248

p. 659 - 680