بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

الإيديولوجية لهذا التفسير من ثلاث أفكار أساسية (113): الأولى تفسر تاريخ المغرب بتعارض المستقر والراحل الذين لم يكن لهما أنماط معيشية منسجمة، ويكون بذلك

(114)

الأول فقط هو محرك الحضارات والتقدم. وتعتمد الفكرة الثانية على الأحكام

العنصرية المسبقة للفترة أن العنصر العربي (يقولون العرق العربي) هو مخرب في وأخيرا الفكرة التي تقول بالتخريب الكارثي والدائم الذي عمل

جوهره

(115)

بكثرة على تراجع حضارة المغرب، وجاء العمل الاستعماري لفرنسا ليضع لوحده حدا لهذا الانحطاط الطويل.

أحدث الموقف (أو أحيانا (الصريح العنصري لهذه الأطروحة وعلاقاتها بالمشروع الاستعماري ردود فعل تهدف إلى التقليل أو إلى تجاهل التخريب الذي أحدثته القبائل الهلالية وأحد الأوائل الذين هاجموا الأطروحة الاستعمارية –

(113) نستطيع إضافة رابع فكرة وهي أن المغرب لا يمتلك محركا لتاريخه والذي لا يمكن تفسيره إلا بالتأثيرات وخصوصا السيطرات الخارجية. وتريد فكرة مستمرة من هذه الكتابة التاريخية القول أن السكان المغاربة لم تكن لهم القدرة على التقدم لوحدهم وبأن مصيرهم لا يمكن أن يكون إلا بالتدخلات الخارجية. أنظر 1. Marsais، Arabes en Béribérie، op.cit.، p " لا يبدو أن بلاد البربر قادرة على التقدم بوسائلها الخاصة، يجب عليها أن تضع نفسها في قاطرة الآخر. ويبدو أن نوعا من القدر منعها من أن تكون شيئا آخر إلا أرض إقطاع خزّان لقوى غير متماسكة كانت بحاجة إلى استقبال التأثيرات المباشرة القادمة من الخارج من فنيقيا وروما والشرق الإسلامي أو من إسبانيا." (114) عبر إ. ف. غوتييه ، F. Gautier، «Le cadre géographique»، art. cité-.) 30 .p عن هذا بغياب التنوع الذي تميزه وأكد أن كل تاريخ المغرب الوسيط يتضح من خلال ثنائية زناتة (كبار) الرحل، الذي نعتهم أحيانا بالشيوعيين وبالفوضويين، وبالثوريين الذين يفضلون بعمق الفوضى، باختصار الهدام السلبي وصنهاجة (القبائل المستقرين، الذين يدعمون السلطة المنتظمة، متزينين بكل القيم النوعية). إن انتصار الرحل يكون قد ترك البلاد في احتضار، فريسة سهلة للأتراك

(ibid.، p. 31)

(115) قد يكون وصول الهلاليين مختلف جدا عن الفتح العربي الأول الذي كان ضعيفا عدديا ولم يغير الدم. 32. Gautier، Le cadre géographique»، art، cité، p . ونجد من جديد مصطلحات النظريات العنصرية مطبقة على تاريخ الحضارات. نشر هذا المقال في إطار المهرجانات التي أحيت نمط منتصر لمؤوية احتلال الجزائر.

251