الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.
من
خلال
أحد الأكثر الذين ردوا بشدة هو جون بونسي (Jean Poncet) من المقالات المنشورة بين 1954 و 1967 (116) جغرافي التكوين (مثل
سلسلة
إميل فليكس غوتييه قبله)، تساءل في أي وقت تم ترك المناطق شبه الصحراوية. إذا كنا بإمكاننا أن نعترف له بفضله في تقديم النقاش إلى الجمهور، فإن الحجج التي قدمها يجب فحصها بيقظة. فهو أكد أولا على تأخر النصوص المستعملة للاتهام بالكارثة الهلالية يشير في بداية الأمر إلى ابن خلدون وجاءت بوقت طويل بعد الحدث (117)
. لكن يوجد قليل من النصوص المعاصرة فعليا، التي تصوّر وصول
هي
الهلاليين كحدث كبير أدى إلى اضطرابات وتخريب (118). . والحجة الثانية المقدمة أن إضعاف إفريقية الزيرية جاء في قسم كبير منه من أسباب أخرى، سابقة لوصول الهلاليين حيث لم يكن أكثر من الصدمة التي أسقطت الإناء الذي كان مكسورا (119). رافضا للنصوص التي تمدح ازدهار إفريقية الزيرية التي اعتبرها عملا غير موثوق لحاشية البلاط، لاحظ بأن إشارات الأزمة هي أقدم من ذلك (120)،
(116) نشر أول مقال في 1954 - إن التاريخ ليس دون فائدة في الكراسات التونسية وأتمه بمقالين آخرين أكثر أهمية في 1961 في "الحوليات" وفي الكراسات التونسية، وفي النهاية آخر مقال في 1967 في الحوليات الذي اغترف فيه الحجج من رسالة دكتوراه الهادي روجي إدريس المنشورة حديثا، وهذا لمكافحة المواقف التقليدية.
J. Poncet، << L'évolution des "genres de vie" en Tunisie. Autour d'une phrase d'Ibn Khaldoun»، CT، 7 - 8، 1954، p. 315 - 323; Id.، «Géographie et histoire : pays subdésertique et exemple tunisien»، Annales ESC، 16/1، 1961، p. 99 - 109; Id.، «Prospérité et décadence ifrîqiyennes»>، CT، 33 - 35، 1961، p. 221 - 243; Id.، << Le mythe de la catastrophe hilalienne»>، art. cité، p. 1099 - 1120. (117) Poncet، «Prospérité»، art. cité، p. 235 : "
في نظر المعاصرين العالم لم يكن مخربا، ولا حتى متغير
(118) خصوصا فتاوى فقهاء القيروان في النصف الثاني من القرن الحادي عشر والتي تظهر دون نقاش الاضطرابات التي أدخلتها القبائل الهلالية.
(119) Poncet، «Prospérité»، art. cité، p. 235.
(120) يستند بالخصوص إلى أعمال جواتين (Goutéen) التي نشرت حديثا والتي تظهر أزمة التجارة بين مصر وإفريقية بداية من النصف الأول من القرن الحادي عشر.
252