بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

وفسر هذه الأزمة قبل كل شيء بالتنافس بين القوى الجديدة في الشرق (الفاطميون في مصر) وفي الغرب (الحماديون المرابطون) (121). لا يمكن نفي هذا التفسير، لكنه يحصر الظاهرة الهلالية في إفريقية الزيرية فقط، في حين أنها تعلقت سريعا بكل المغرب، خصوصا الدولة الحمادية نفسها ويفسر جون بونسي من جهة أخرى هذه الأزمة بالأولوية التي أعطاها الحكام الفاطميين ثم الزيريين للنفقات غير المنتجة (البذخ، الحملات العسكرية، الدفاع ضد الهجمات، خصوصا المسيحية قمع الثورات … إلخ)، وهي التي قد تكون أدت إلى إضعاف الدولة وترك الأعمال الضرورية، خصوصا في ميدان الري). وأضاف أن حكم الدولة كان نفسه مسئولا أكثر من الرحل العرب على التخريب الكثيف للطاقات

هو

(122)

(123).

هي

أن

الزراعية، خصوصا زراعة الأشجار المثمرة (2). وأخيرا حجته الثالثة. الأزمة لم تصب إلا الجهات الهشة طبيعيا، لأننا نتأكد من أن بقية إفريقية كانت

S. D. Goitein، «La Tunisie du XIe siècle à la lumière des documents de la Géniza du Caire»، Etudes d'orientalisme dédiées à la mémoire de Lévi- Provençal، II، Paris، 1962، p. 559 - 579.

يبين هذا الأخير أن تراجع التجارة مع إفريقية هو سابق للأزمة الهلالية وتدريجي.

(121) Poncet، «Prospérité»، art. cité، p. 232.

(122) Poncet، «Géographie et histoire»، art. cité، p. 107 - 108; Id.، «Prospérité»، art. cité، p. 232; Id.، «Le mythe de la catastrophe hilalienne»، art. cité، p. 1102 - 1106.

(123) 104 .Poncet، «Géographie et histoire»، art. cité، p وأضاف (ص 105): إن

القبائل التي ظهرت حديثا (الهلاليون) بداية من القرن الحادي عشر لم يرتكبوا أضرارا أكثر من الفاتحين الآخرين أو رؤساء الحرب. وفي مقال الكراسات التونسية لعام 1961 Prospérité»، art. cite») (233 .p ، أكد أنه لا يوجد نص يظهر لنا مهاجمة الهلاليين لحصن، ولا إحراقهم لمدينة أو اقتلاعهم للمزروعات، وهذا ما يدفع بعيدا الدفاع عنهم. وفي مقال في 1967 Le mythe de la»)

(1115 - 1117 .catastrophe hilalienne»، art. cité، p ، ذهب بعيدا مرة أخرى مؤكدا على أن التخريب لم يكن إلا عمل حكم الدولة أو الصعاليك المحليين الذين انتهزوا فرصة ضعف الأمراء الزيريين، في حين أن عرب قبيلة رياح كانوا دائما المساندين المضمونين للسلالة.

253