بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.

(124)

حالتها جيدة في العصر الحفصي. وعليه فقد بالغنا في آثار أزمة منتصف القرن

(125)

الحادي عشر .. ويرى جون بونسي - بإرادة رفض الأطروحة التي حكم عليها بالاستعمارية والعنصرية بأي ثمن - ينتهي بتقليص وصول الهلاليين إلى ظاهرة دون أثر حقيقي على البلاد والتي لعبت دور مسرّع لأزمة قديمة جدا في الجهات

المحلية الهشة كثيرا.

(126)

نظر المؤلفون المعاصرون للهجرة الهلالية إلى الحدث كنقطة قطيعة في تاريخهم وككارثة حقيقية (4) وتبين أيضا النصوص المتأخرة أن المشكل لم يحل دائما في خضم القرون الموالية. لا يمكن إذن الاحتجاج بمساهمة وصول العرب الرحل في القرن الحادي عشر وتفرقهم في كامل المغرب في القرون الموالية في اختلال الجهة. لكن بين كارثة البعض وإنقاص الآخرين هناك وسيلة للنظر إلى الظاهرة بطريقة هادئة أكثر، دون البحث في التاريخ الوسيط عن حجج النقاش حول الاستعمار في القرنين التاسع عشر والعشرين.

في الرواية الكارثية للظاهرة الهلالية كان لوصول العرب الرحل أثرين رئيسيين لا يجب تفحصهما: أدى من جهة إلى تدمير بالغ ومن جهة ثانية إلى توجيه الاقتصاد الريفي المغاربي نحو نشاطات الرعي. بصفة دائمة.

(124) Poncet، «Prospérité»، art. cité، p. 236 - 239.

(125) هذا يسمح بالاستنتاج أن الأزمة التي يعرفها المغرب اليوم ليس بسبب الهلاليين وإنما بسبب الكشوفات الكبرى والاستعمار الأوروبي. 240. Prospérité»، art. cité، p» . هنا تتلاقى منطلقات المؤرخين الاستعماريين والسابقين لهم حول هذه النقطة البحث عن الأصول وأسباب انحطاط المغرب المعاصر. قلب جون بونسي (Jean Poncet) بناءات الأوائل معوّضا الافتراض الإيديولوجي (مسؤولية العرب) بافتراض آخر (مسؤولية الأوروبيين)، الذي ليس مقبولا مطلقا لتاريخ العصر الوسيط.

(126) A. Laroui، L'Histoire du Maghreb. Un essai de synthèse، Paris، 1970، p.، rééd. Casablanca، 1995، p. 141.

254