الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.
(130)
فترتنا المدروسة. ويمكن تقدير آثار هذه الأزمة على الفلاحة من خلال فتاوي مجموع الونشريسي لا مجال للشك إطلاقا حول ما كتبه مفتيو إفريقية الشرقية أو تلمسان حول وضعية الجهات الزراعية ويمكن تطبيق ذلك أيضا على مقاطعة بجاية. وتظهر الفتاوى الأولى أن أضرار القبائل العربية تعود إلى النصف الثاني من القرن الحادي عشر بالنسبة لجهة القيروان والمشكل الذي طرح للمفتين تشكل خصوصا من وجهتين: الأولى وهي الجباية المفرطة التي يفرضها الرحل على الفلاحين، وهناك عدة فتاوى تتعلق خصوصا بمسألة حول إمكانية اقتطاع هذه الضرائب من القيمة المفروضة على الزكاة (131). لكن ليس هناك ما يشير إلى أن هذه الجباية كانت أشد من جباية الدولة (132). والمشكل الأكثر حدة هو انعدام
الأمن الكامل والدائم، حيث يلفت عدد من النصوص النظر إلى تخريب العرب
(133)
للمحاصيل، خصوصا البساتين أو الواحات ولكن كما لاحظه بصحة جون بونسي، لم تكن هذه الممارسة خاصة بهم، فالجيوش العبد الوادية مثلا، لم تمتنع عن إتلاف أرياف بجاية عند محاصرتها للمدينة) .. وصعب انعدام الأمن من ممارسة النشاط الزراعي، وتظهر عدة فتاوى للمازري المهدوي (ت 1141/ 536)
(134)
(130) أنظر أيضا تحليلات جاك بارك من خلال مجموع نوازل مازونة
J. Berque، L'intérieur du Maghreb، XVe-XIXe siècle، Paris، 1978، p. 42 - 48.
(131) مثل فتوى السيوري (ت 1067460. تحليل في ، Lagardère، Histoire et société
op. cit.، p. 26.
(132) عبد الله العروي 143. Laroui، op.cit.، p الذي كتب عدم إدخال هؤلاء الفاتحين لا عدالة أكثر ولا تخريب أكثر، لأن الدولة المستغلة ثبطت الإنتاج بنظامها الضريبي القاسي، وباحتكارات
وبنهب موظفيها، فكانت بذلك قد دمرت الاقتصاد. (133)،البربر،1، ص 46 عدة فتاوى تتعلق بالأسوار رفعت حول البساتين وأبراج المراقبة التي بنيت في وقت وصول الهلاليين. أنظر فتوى اللخمي (ت 1085487). تحليل في: Lagardère، Histoire
256
et société، op. cit.، p. 121
.404
(134) البربر، 3
ص