بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

صعوبات المزارعين الذين اضطروا على سبيل المثال للتخلي عن الأراضي البعيدة

جدا، لضرورة رجوعهم إلى داخل أسوار المدينة أو القرية قبل الليل

6.

(136)

لأنه

(135)

لم تكن مصلحة

لا يجب المبالغة في حجم التخريب بهذا الحد للعرب في القضاء النهائي على الإنتاج الزراعي، بل بالعكس، كان هناك ربح كبير بترك الفلاحين يحرثون أرضهم لفائدة الرحل، وهذا ما يتضح من فتوى للمازري التي تظهر اقتسام العرب للأراضي واستغلالهم الفلاحين كأجراء (137). هناك إذن اتفاقيات مبرمة بين الرحل والمستقرين ولدينا مثال في فتوى لأبي فضل قاسم العقباني (قاضي تلمسان، ت (1427/ 830 الذي يتحدث عن هجوم العرب المتفوقين عدديا على قرية وإجبارهم لشيخها على شراء سلم مقابل 100 دينار .. ويؤكد الإدريسي هذا الاتفاق الذي وقع بين الرحل والمستقرين، حيث يذكر أن سكان الحصون في جنوب بجاية يعيشون في مهادنة مع العرب، ويعترف بأن هؤلاء الأخيرين بقوا في موقع قوة يفرطون في استعمالها أحيانا (139).

ذهبي

(138)

(135) تحليل في 31،129. Lagardère، Histoire et société، op. cit.، p. العرب أستولوا على أراضيهم ودورهم ومنازلهم واقتسموها بالقوة ومنعوهم من وصولها الناس يذهبون للحرث والحصاد وجني الزيتون ويستعجلون بدخول المدينة وكل واحد يتفادى البقاء أخيرا لوحده للخوف على نفسه وممتلكاته. وفي وقت الحرث، غالبا ما يتركون حقولهم الخاصة ويحرثون أخرى بحسب الأمطار وتقسيم العرب. عند الجني، يتركون كمية كبيرة من الزيتون لعدم قدرتهم جمعها بارتياح. ورأوا أنفسهم ملزمين بجمعها قبل النضج بتوظيف الناس الذين يتركون لهم الثلث وأحيانا النصف في حين إذا تمتعوا بالسلم، هم أنفسهم وعبيدهم يجنون بمتعة في وقت نضج الفواكه.

(136) أنظر:

I. Achouri، Les Banu Hilal. Analyse structurale d'un nomadisme séculaire (du VIIe au XVIIe siècle)، thèse de l'Université de Toulouse-Le-Mirail، 1998، sous la direction d'A. Ducellier et Chr. Picard، p. 121 - 122.

(137) تحليل في:.31. Lagardère، Histoire et société، op. cit.، p

(138) Ibid.، p. 41 ; trad. dans Berque، L'intérieur du Maghreb، op. cit.، p. 42 -

43.

.189 - 168

257

(139) الإدريسي، النص

119، الترجمة ص

ص