الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦مقدمة.
الأوروبية كما تشير أيضا في السياق الاقتصادي والسياسي والاجتماعي البجائي والجهوي - إلى أي العوامل التي بإمكانها توضيح ما يظهر في لحظة ما كـ تأخر مقارنة بأوروبا.
يسمح جيدا باستخراج فترات الازدهار والأزمة والبحث في أسبابها.
ميناء مغاربي ذو أهمية، أولى هنا تندرج بجاية كاملة في سياق نشاط السواحل المتوسطية انطلاقا من القرن الحادي عشر ولكن أيضا في تغيرات الموازين الجهوية. تعزى هذه المكانة في بادئ الأمر إلى الثروات التي تجلبها من بلادها الخلفية. يجب إذن الانطلاق من منطقة بجاية وإعادة النظر في ورقاتها الرابحة وضعفها البنائي وتحديد فترات الأزمات الداخلية. ويتطلب هذا تقدير أهمية المدينة واشعاعها في المغرب على الصعيد الاقتصادي وأيضا على الصعيد السياسي مع الإشارة إلى التطورات خلال الفترة المعتبرة. وتشهد مبادلات المنتجات وما ينجم عنها بازدهار المدينة وجهتها وأيضا حدود اقتصادها. وأخيرا، إن القرصنة التي نمت خصوصا بداية من القرن الرابع عشر هي إشارة لأزمة وسبـ للغنى.
اندمجت المدينة إذن في فضاء واسع وارتبط ميناؤها خصوصا بالبحر. لكن إذا كان هذا الأخير هو مصدر ازدهار بجاية فإنها حملت أيضا ارتباطا أكبر على الصعيد التجاري، فقد البجائيون المبادرة لصالح المتعاملين الاقتصاديين الأوروبيين، وهذا ما جعل الاقتصاد الحضري حساسا بصفة خاصة لتطور الوضعية في البحر المتوسط. إنها الظروف المزدوجة المغاربية والمتوسطية الوحيدة القابلة بجعل تاريخ بجاية مفهوما على غرار كل الموانئ المسلمة في المنطقة في نهاية العصر الوسيط.
25