الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية
خصوصا في فترة حيث كانت حياة الترحال ما زالت هامة تظهر جيدا هذا التكامل بين النوعين الاقتصاديين
(151)
في النهاية، يصعب تقدير آثار وصول الهلاليين على الإنتاج الريفي. نتكلم طبعا عن التخريب، وخصوصا عن عمليات الاختطاف والضرائب وإعادة توزيع الملكيات. إذا كانت المساحة الزراعية في إفريقية الشرقية قد تقلصت لفائدة أراضي الرعي، ليس واضح تماما إن كان لهذه الظاهرة نفس الحجم في الجبال القبائلية. (2) الإنتاج الفلاحي
يظهر الجدول الذي نستطيع وضعه للإنتاج الفلاحي دون مفاجأة اقتصادا متوسطيا تقليديا قائما على الزراعة وتربية الماشية، لكن مع بعض الخصوصيات
المرتبطة بأهمية الوسط الجبلي.
أ- منتجات الأرض
سيطر الثالوث: الحبوب والزيتون والكروم على الفلاحة التقليدية في
(152)
حوض البحر المتوسط والذي نجده في بجاية وجهتها. كانت الكروم من دون شك أقل أهمية من التي في البلدان المسيحية حيث كان يستخدم قسم كبير منها في
(153)
إنتاج الخمر، ولكنها وجدت أيضا بالنسبة لعنب الطاولة وأيضا للخمر بالمناسبة) في المقابل استجابت الحبوب والزيتون للمتطلبات الغدائية الأكثر حيوية. وجدنا أيضا منتجات البساتين، سواء بساتين المنطقة المتوسطية أم واحات الجنوب. وأخيرا شغلت الغابة حيزا هاما من الأراضي.
العرب المعروفين كقطاع طرق). لكن المازري عزم على بيع الحبوب للبدو في فترة المجاعة. ibid)
(151) Despois، L 'Afrique du Nord، op. cit.، p. 218 - 221.
(152) Ibid.، p. 98
p. 129 - 130)
(153) جلب التجار المسيحيين في الغالب خمرهم معهم، وهذا ما يبين عدم إنتاجه وانتشاره محليا.
261