الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الجزائر
(171)
المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية
لم يشر المؤلفون الوسيطيون إلى شجر زيتون بلاد القبائل إلا استثنائيا، رغم أنه اليوم، كما في القرن التاسع عشر، واحد من الإنتاج الرئيسي بعد الحبوب. كانت الجهة في بداية القرن العشرين المنطقة الرئيسية لإنتاج الزيتون في، وكان الحوض الأسفل للصومام على وجه الخصوص مغطى بأشجار الزيتون). إنه شجر ملائم للمناخ ولفقر، التربة والذي يستطيع الصعود حتى (172). 850 م في جانب الجبل المقابل للشمس وإلى أكثر من 1000 م في الجانب الواقع تحت الظل). إنّ الإشارات إلى أشجار الزيتون أو الزيت) هي نادرة في النصوص يروي ليون الإفريقي أن جهة قسنطينة صدرت الزيت نحو نوميديا وأن أشجار الزيتون كانت مغروسة في السهول (174).
(173)
من الفضول عدم رؤية إشارات أكثر حول هذه الشجرة أو إنتاج الزيت، وخصوصا أنه ليس هناك أي شخص تحدث عنه بخصوص بجاية (1). من المحتمل إذن عدم تشكيل الزيتون لزراعة ملحوظة في الجهة.
بالمقابل يتأكد الحضور الهام للتين، حيث هو اليوم شجر خاص بالجهة. وهو كذلك شجر ملائم للوسط ونجده على الحواف المتجهة نحو الجنوب إلى غاية 1200 أو 1300 م، أي أكثر علوا من شجرة الزيتون. ويشير إليه الجغرافيون العرب تقريبا في كل مكان في بجاية نفسها أو دون شك في جبالها، ذكر الإدريسي
(176)
(171) Bernard، op. cit.، p. 256.
(172) Bernard، op. cit.، p. 210 ; Despois، L'Afrique du Nord، op. cit.، p. 91. (173) Despois، L'Afrique du Nord، op. cit.، p. 292.
(174) Léon l'Africain، p. 366، 408.
(175) يتكلم الحميري عن الزيت القادم من جهة بجاية، لكن هو خطأ في نسخة الإدريسي الذي يتبعه نصيا في هذا المقطع والذي يكتبه. زفت الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، تحقيق إ. عباس،
بيروت، 1980، ص 18. الإدريسي، النص
ص
.116
(176) Despois، Afrique du Nord، op. cit.، p. 292، qui ajoute que c'est un aliment de base des Kabyles.
265