بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

خارج البساتين في الريف، وجدت فلاحة الأجنة التي تطلبت عناية خاصة وسقيا بانتباه، والتي نجدها في الأحواض وطبعا قرب المدن (191). . أشاد المؤلفون بجمال بساتين بجاية وتعجبوا أمام جمالها الرفيع والبديع. وفضلا عن هذين البستانين الأميريين، انتشرت الأشجار في قسم كبير من السهل وفي جزء من

. (192)

الحوض السفلي للصومام وهي التي نسميها اليوم بالمحيط العمراني إن أحسن

وصف لهذه البساتين هو ذلك الذي جاء في كتاب الاستبصار: ومدينة بجاية كثيرة الفواكه والثمار، وجميع الخيرات. وهي مشرفة نزيهة ومطلة على البحر وعلى فحص قد أحاطت به جبل دوره نحو عشرة، أميال تسقيه أنهار وعيون، وفيه أكثر بساتينهم، ولها نهر كبير يقرب منها بنحو الميلين أو دونهما، وعليه كثير من جناتهم، وقد صنعت عليه نواعير تسقى من أنهر، وله منتزه إلى بساتين الفحص، البساتين التي هيئها السكان على جوانب جبل قوراية (194). كانت كل المراكز الحضرية في الجهة محاطة ببساتين أنتجت قسما من التموين الغذائي للسكان.

عظيم.

(193)

ويضاف

تطلبت هذه الزراعات استثمارات هامة نظرا لتعرض حوض الصومام للفيضانات ولفترات جفاف، وهو ما أستوجب جلب الماء والسقي. بحوزتنا

(191) استفادت فلاحة البساتين بمحاذاة بجاية من مناخ ملائم. أنظر Fontaine، Villages

kabyles، op. cit.، p. 14

(192) العمري، النص ص 231، الترجمة ص 213 - 112، ابن سعيد المغربي، المصدر السابق، ص

Léon 1' Africain، p. 361 ،142

إن سكان بجاية تغمرهم الفواكه: يوجد حول المدينة بساتين غير منتهية مملوءة بأشجار الفواكه، تتعدد هذه

البساتين خصوصا بجانب الباب الذي يطل على الشرق".

(193) الاستبصار، النص ص 130، الترجمة ص

.36

(194) نفسه.

267