بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.

ب تربية الماشية والصيد

إن تربية الماشية تعد واحدة من النشاطات التي تتلاءم مع الجهات الجبلية، والتي كانت ممارستها قديمة وهامة في المنطقة كما في كامل المغرب قبل القرن

(219)

الحادي عشر لقد تطورت أكثر مع وصول السكان الرحل الرعويين في أغلبهم، دون أن تكون متساوية دون شك عبر كل الجهات.

إذا كان الجغرافيون يعلقون أهمية قليلة لهذا النشاط مقارنة مع الزراعة،

فإنهم يلفتون النظر إليه في الجبال دون الإشارة إلى حجمه. فالإدريسي يتحدث

القلعة (220)

(221).

وليون الإفريقي في بجاية ولم توضح النصوص.

مطلقا

عنه في الأنواع التي تمت تربيتها. وبخصوص البربر، قال ابن خلدون بأنهم يربون الأغنام والأبقار وأحيانا الجمال، وأوضح بأنه هو نفس انشغال العرب (222). لكن تظهر

وثائق التجارة وفرة تصدير الجلود والصوف، وهذا دليل على أن تربية الماشية

كانت هامة: الأغنام والماعز خصوصا وكذلك الأبقار.

لقد كانت تربية الماشية دون شك مرتادة على الكلاً، خصوصا في الجبال.

ويصف ابن خلدون قبائل جهة بجاية وقسنطينة التي تربي المواشي وتعيش تحت الخيمة، كعلامة لوجود على الأقل قسم من الرحل وتنقسم. هذه التنقلات

(223)

(218) قشر أشجار بجاية كان مصدرا إلى أوروبا. مؤخرا، قشر شجر الصنوبر الحلبي كان مستعملا في دباغة الجلود في الجهة حول كل المعلومات المتعلقة بغابة بجاية، أشكر السيد محمودي، مدير الحظيرة الوطنية بقوراية - الذي أفادني من معرفته الكاملة لنبات الجهة.

(219) Vanacker، «Géographie économique»، art. cité، p. 674.

(220) الإدريسي، الترجمة ص 167 إن مجال القلعة ملائم لرعي القطعان والدواب. (221) أشار ليون الإفريقي (406. Leon Africain، p إلى عدد كبير من الماعز والأبقار والخيول. وتحدث أيضا عن تربية الأغنام والأبقار ببونة (369. ibid.، p) . وفي بونة، هذه التربية لم تكن جديدة وتكلم ابن حوقل عن تجارة الأغنام والصوف ابن حوقل المصدر السابق، ص 2

.72

(222) البربر، 1.

ص

(223) البربر، 1،

ص

.167

.294

272