بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

إلى صنفين بحجم مختلف من جهة بين السهل والجبل، ومن جهة أخرى بين الشمال ومراعي الجنوب. ب. إذا كانت التنقلات الأولى غير معروفة جيدا، فإن الثانية بالمقابل مشار إليها بشكل جيد) ر (224)، ويتعلق الأمر بحياة ترحال وتنقل

مراعي

حقيقية تتطلب تنقلا على مدار قسم كبير من نشاط مجموع القبيلة، وليس الرعاة فقط. إن أثرها على الحياة في التل هام في فصل الصيف، لوجوب الاستقرار وتغذية سكان معتبرين. إن تنظيم هذا الترحال من أجل الكلأ في العصر الوسيط غير معروف جيدا، ولكن يمكن أن نلاحظ كيف يسير اليوم - أو كيف سار منذ فترة متأخرة (225). ويتحول هؤلاء الرعاة إلى مزارعين ويمكنهم المشاركة في الحقول

التمور

(227)

(226)

في فصل الصيف قبل عودتهم في الخريف إلى واحات الجنوب لجني .. وهو أيضا وقت السنة التي تقام فيها المبادلات بين رحلرعاة الجنوب والمزارعين المستقرين في التل، ويمكن بيع وتحويل على الأقل قسم من القطيع إلى موانئ الشمال. وعموما، إن تنقل السكان يساعد التجارة الداخلية بين البحر وواحات الصحراء وما ورائها.

يعطي هذا الترحال أهمية كبيرة لمنطقة السهوب التي تتوسط التل

(228)

والصحراء، خصوصا جهة الحضنة والزاب. هنا، بين منطقة تساقط 50

(224) غالبا ما تترك قبائل الرحل المعارك وجيش السلطان في الشتاء لتذهب إلى مراعيها في الجنوب. على سبيل المثال، البربر 3 ص 67 - 68 ساعد الدواودة أبي عبد الله لاسترجاع بجاية ورجعوا إلى أراضيهم التي يجولون فيها في الجنوب خلال خمس سنوات، مما أدى بهم إلى تثبيت مستقر الأمير في

المسيلة. (225) أنظر: 221 - 218. Desbois، L'Afrique du Nord، op. cit.، p، وخريطته لقبائل الصحراء التي تقضي صيفها في التل (ص 222).

(226) Despois، L'Afrique du Nord، op. cit.، p. 227، 239.

عند الانتهاء من المحاصيل، تصبح سيقان الحنطة مراعي. (227 226. Ibid.، p. فيما يخص رحل، تقورت يغادرون للتل بصفة عامة في النصف الأول من جوان، أحيانا قبل أن يكون الطقس جافا جدا، ويذهبون للأوراس والسهول القسنطينية.

(228) Ibid.، p. 98،103.

273