بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

(300)

.

حفرها السكان الإباضيين الذين استقروا بها لا تقصي هذه المحاور الطولية الطرق العرضية بينها، على الأقل في جنوب وشمال الصحراء. رأينا بأن ظهر التل

كان

يعبره طريق طويل جدا يصل إلى مختلف جهات المغرب (901). ولكن لا يمكننا الاقتصار على المسالك التي تفرضها على الأقل أو على الأكثر الجغرافيا والمعطيات المناخية، لأن الطرق الحقيقية تتوقف قبل كل شيء على السياق السياسي والاقتصادي في منافذ هذه المحاور.

ب التطور

في وقت تأسيس بجاية تواجدت طرق صحراوية سالكة – على الأقل

(302)

بعضها - منذ زمن طويل ويمكننا اعتبار جدول البكري شهادة حول الوضعية عشية تأسيس بجاية، ولكن وصفه للمسالك الصحراوية يجب التعامل معه بحذر،

كما لفت النظر إلى ذلك جون دوفيس كل واحد أو تقريبا، من هذه المسالك

يتناسب

مع

مخبر

مختلف

المعطيات غير متجانسة

عن الجغرافي مع تنوع كرونولوجي هام، ومن هنا جاءت

(303)

وتظهر شهادات البكري والمؤلفين الإباضيين الذين درسهم تاديوش ليفتشكي (Tadeusz Lewicki أهمية المحور القديم (نهاية القرن الثامن-بداية القرن التاسع الذي يمر عبر وارجلان تادمكة والذي يصل إلى جاو أو إلى

(300) T. Lewicki، «Le rôle du Sahara et des Sahariens dans les relations entre le Nord et le Sud»، Histoire générale de l'Afrique، III، L'Afrique du Vile au Xle siècle، dir. M. el-Fasi، Paris، 1990، p. 305.

(301) في منتصف القرن الحادي عشر كان هناك طريق يصل وارجلان بتاهرت وسجلماسة.

Lewicki، << Le rôle du Sahara»، art. cit.، p. 326 - 327.

(302) حول بدايات العبور الصحراوي في العصر الوسيط، أنظر Devisse، «Routes de

commerce et échanges»، art. cité، p. 42 s.

(303) Devisse، << Commerce et routes du trafic»>، art. cité، p. 434.

293