الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.
وتسمح المعلومات التي يوفرها ابن خلدون وابن بطوطة بإنشاء فكرة حول المسالك الصحراوية في منتصف القرن الرابع عشر. بقيت المحاور الغربية دائما نشطة لصالح المرينيين والعبد الواديين، ولكنها بدأت تلاقي صعوبات (2). فيما يخص طريق وارجلان، فقد بقي عامر (322)، كما أشار إلى ذلك ابن خلدون والذي ألح على أهمية هذه المدينة التي كانت على علاقة تكدا على بعد مع يا (323). وكتب أن هذه الأخيرة تقع على الطريق الذي يسلكه الحجاج الأفارقة
جنوبا
(325)
(324)
70
مرحلة
وهو مكان توقف القوافل التي تأتي من المغرب وإفريقية. وشيخ هذه المحطة الذي يلقب بالسلطان يعترف بسيادة ملك مالي، ويتراسل مع أمير الزاب ابن مزني الذي يحكم لصالح الحفصيين)، حيث يبعث ويتلقى الرسائل والهدايا (326). ويروي ابن خلدون أنه عندما ذهب إلى بسكرة، التقى هناك برسول هذا السلطان الذي حكى له. عن قافلة جاءت في هذه السنة. من المشرق وتوجهت
(321) مازالت سجلماسة هامة في عصر ابن بطوطة الذي مرّ بها في الذهاب كما في الإياب. لكن الصعوبات المرينية والفوضى الداخلية جعلت الطريق صعبا.
N. Lévitions، << The Jews of Sijilmasa and the Saharan Trade»، Les communautés juives des marges sahariennes du Maghreb، dir. M. Abitbol، Jérusalem، 1982، p. 263.
(322) يعتقد جون دوفيس – الذي يشكك في أهمية هذا الطريق في القرن الثاني عشر - أن هذا الطريق أصبح نشطا في القرن الرابع عشر فقط.
Devisse، «Routes de commerce et échanges»، art. cité، p. 374. Voir également Lethielleux، Ouargla، op. cit.، p. 159 - 162.
P. Charles-Dominique، Voyageurs arabes، Paris، 1995، p. 1387.
(323) يمكن أن تكون تجيدا الحالية قرب أغداس في الغير أو أوزليك على بعد 25 كلم من تجيدا.
(324)،البربر،2، ص 116. ويحددها ابن خلدون على بعد 20 مرحلة جنوب وارجلان، وهذا خطأ.
نفسه، 3
، ص
.287
(325) البربر، 3، ص
288 حول العلاقات بين وارجلان ومملكة مالي أنظر ، Lethielleux
Ouargla، op. cit.، p. 153
(326) البربر، 3،
ص
287
298