بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية

50000

بالنسبة لبجاية بالمقابل، الأشياء ليست واضحة بسبب تعديلات الفضاء السياسي الحفصي في القرن الخامس عشر. رأينا فصاعدا أن الزاب وامتداداته الجنوبية وجهوا نظرتهم أكثر نحو الشرق، وقسنطينة وأكثر اتساعا نحو العاصمة الحفصية. إنّ مسعى سلطان تونس للتحكم مباشرة في هذه الجهة الشرقية أو على الأقل سحب سيادتها من بجاية يمكن تفسيره بإرادة بجاية الاستفادة من زيادة القوة التي يوفرها الذهب السوداني. وتؤكد شهادة ليون الإفريقي أننا نتوجه من الزاب ووارجلان فصاعدا ليس نحو بجاية، ولكن نحو قسنطينة وتونس: في تقورت يقايض قمح قسنطينة بالتمور وتدفع (نظريا) ضريبة من دكاتو (ducats) في السنة لتونس (340). فيما يخص وارجلان التي يلفت ليون الإفريقي النظر لثرائها وعلاقتها بالجنوب (مملكة أغداس): نجد بها كثيرا من التجار الأجانب عن البلد، خصوصا القادمين من قسنطينة وتونس، حيث يستقدمون إليها منتجات بلاد البربر (341) لمبادلتها بتلك التي يأتي بها التجار من أرض السودان. وتجد هذه المعلومة تأكيدا في رسالة بعثها من تونس التاجر الجنوي جيوفاني جريجوريو ستيلا (Giovanni Gregorio Stella) في 1480 والتي كتب فيها أن ابنه ذهب إلى (342). وأخيرا تمردت بسكرة مرة أخرى بوفاة عثمان ولم تتمكن تونس من استعادة السيطرة عليها (343). إنّ الطريق الذي ربط بجاية بالصحراء تعرض إذن للقطع سواء عن طريق الثورات أم عن طريق فرض تونس سيطرتها على الجهة. بهذا القدر لم تكن بجاية منعزلة تماما عن المحاور الصحراوية. فليون الإفريقي كتب أن ميزاب هو رأس الخط التجاري حيث يلتقي تجار الجزائر وبجاية مع تجار أرض. مع.

وارجلان

(340) Léon l'Africain، p. 438.

(341) Ibid.، p. 439.

(342) Ed. A. Giuffrida، << Frammenti di corrispondenza commerciale del genovese Giovanni Gregorio Stella residente a Tunisi (1479 - 1480)»، CT، 77 - 78، 1972، p. 36 - 37 (1/8/1480).

يتحدث في هذه الرسالة عن ملك ورجلة rey de Orgale» التي رآها بعيدا عن تونس.

(343) Léon l' Africain، p. 440.

301