بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

السودان

توات

(345)

. المبادلات و الفضاءات الاقتصادية الداخلية.

(344). واستطاعت منتجات إفريقيا السوداء الوصول إلى غرداية عبر

. لقد سايرت الطرق الصحراوية إذن تحول الفضاء السياسي البجائي نحو الغرب، الذي أضاع قسنطينة ولكنه شدّد تحكمه في الجزائر. هذا التغير ليس له مبلغ معدوم، لأن بجاية وجدت في منفذ طريق له فرع يؤدي أيضا إلى ميناء كبير منافس، هو ميناء الجزائر، الذي له منفذ أكثر سهولة انطلاقا

(2) تنظيم التجارة

من ميزاب.

إن سير التجارة الصحراوية غير معروف جيدا. ففي 1972 تأسف جون دوفيس من غياب تحقيقات جغرافية وإثنوغرافية وأثرية (346)، وإذا كانت معارفنا

قد تقدمت نوعا ما منذ ذلك الوقت، فإنّ الموضوع يبقى للاستغلال الواسع.

توافقت المنتجات المستقدمة من الشمال نحو الجنوب مع متطلبات سكان جنوب الصحراء. لقد رجحنا منذ وقت طويل فرضية مقايضة الملح بالذهب وهذا بالاستناد إلى شهادة ابن حوقل أو الشهادة المتأخرة لـ كا دا مستو Cada) Mosto. إن مناجم الملح في المغرب الأقصى قد استغلت في قسم منها لأسواق الجنوب وهذا الإنتاج شكل مصدرا ديناميكيا لطريق سجلماسة (347). لا توجد شهادات حول تصدير الملح عبر المحاور الشرقية، لكن لا يستبعد ارسال ملح الشطوط - خصوصا شط الحضنة - نحو الجنوب.

(344) Ibid.، p. 437.

(345) من توات نحو الشمال، ينطلق طريقان يتفاديان العرق الشرقي. الأول يتجه إلى الغرب نحو تافيلالت والمغرب الأقصى والثاني نحو الشرق ويمر بين العرق الغربي والشرقي للوصول إلى ميزاب.

(346) Devisse، «Routes de commerce et échanges»، art. cité، p. 46.

(347) 5 .Ibid، p إن تبعية الجهات الساحلية من الملح ليست أكيدة. يوجد استغلال الملح خصوصا في أوليل وهو ما يشير إليه البكري والإدريسي.

Devisse، «Commerce et routes du trafic»، art. cité، p. 411 - 412.

302