بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

الفصل الأول

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

والسفن إليها مقلعة وبها القوافل منحطة والأمتعة إليها برا وبحرا مجلوبة،

والبضائع بها نافقة، وأهلها مياسير تجار، وبها من الصناعات والصناع ما ليس بكثير من البلاد وأهلها يجالسون تجار المغرب الأقصى وتجار الصحراء وتجار المشرق، وبها تحل الشدود وتباع البضائع بالأموال المقنطرة." كبقية الجغرافيين والرحالة، انبهر الإدريسي بالنشاط التجاري البجائي وأظهر تلاقي الرجال والأمتعة القادمة من مختلف الاتجاهات، خصوصا من البحر. أدى نشاط الميناء وثراؤه إلى إعجاب البعض، وأثار عدم رضى الآخرين. لكن شكل في جميع الحالات أحد الخطوط المميزة للمدينة بالنسبة للمعاصرين ولكنها غير مرئية إلا من خلال نشاط التجار الأوروبيين، الذي هو النشاط الدقيق الوحيد بالنسبة لنا. عندما ينزل التاجر الأجنبي ببجاية، يكتشف أولا الميناء وأول اتصال له يكون بواسطة ديوان البحر، ثم يندمج بعد ذلك في الجماعات المنتظمة والمعترف بها، وهذا ما يسمح له بعرض أنشطته التجارية في أحسن الظروف.

(4) الإدريسي، الترجمة ص

.166 - 165

(5) على سبيل المثال، العمري، الترجمة ص 113، الذي أشار إلى النشاط بفضل حركات المراكب في

الميناء.

(6) خلال إقامته في بجاية، لاحظ ابن تومرت فضاحة خروج. سكان بجاية في حي باب البحر، خصوصا لاستهلاك الخمر. الأمر يتعلق هنا بنمط معروف جيدا في سلوك المصلحين الدينيين، والمشهد يتكرر في بقية مدن المغرب التي سارت على إيقاع عودة المهدي من المشرق. لكن اختيار بجاية لإبراز مشهد ردة فعل ابن تومرت هو موحي بالثراء الذي كانت عليه المدينة البيدق الترجمة ص

.80

311