الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
ممتلئا (17). وأخيرا كان باستطاعة السفن الصغيرة الحجم الدخول في مصب الصومام، قرب المدينة، كما يشير إلى ذلك بيري رايس الذي يروي بأن السفن
(18)
والقوارب يمكنها النفاذ لأنه نهر كبير .. لكن هذا لم يكن ممكنا في كل الفصول.
كان الميناء الرئيسي يقع في أسفل المدينة نفسها أمام باب البحر. كان العمق
(19)
الطبيعي للمياه، كاف بين خمسة وسبعة أمتار ونصف، مع قعر من رمل أو
(20)
وحل. وتجد السفن خصوصا حوضا واسعا ومحميا في اتصال قريب من المدينة، حتى وإن كانت السفن لا ترسوا به وتبقى على بعد معين من الأسوار. ويروي لنا بيري رايس أن البحارة يرمون المرساة في جنوب-جنوب شرق، حيث العمق عشرة أذرع، أي عشرون متر تقريبا)
(21)
للأسف، إن تهيئة الحوض وأرصفته غير معروفة، حيث تمنع الأعمال
-
الأخيرة لبناء الميناء الجديد على غرار المدينة - كل مقاربة أثرية. تظهر صورة بيري رايس في بداية القرن السادس عشر رصيفاً ينتهي ببرج استعمل لربط
(17) نعلم أنه في 1313 رست السفينة الشراعية للمبعوث الميورقي جريجوري سالومي Grigori) (Salem be أما باب دار الصناعة (Darassana) ، إذن دون شك خارج الباب الرئيسي بجانب دار
صناعة المدينة.
E. de K. Aguil?، «Incident surgit ab motiu del canvi d'esclaus cristians y moros، pactat despres de la pau»>، BSAL، 15، 1915، p. 227.
(18) Piri Reis، trad. Mantran، art. cité، p. 164.
81، الذي يقول بأنه
1980
ص
أنظر أيضا الحميري كتاب الروض المعطار، تح إ. عباس، بيروت، يمكن للسفن القدوم عند فم النهر في نهاية القرن السابع عشر، سجّل دانكور (Dancourt) الذي مرّ بالمدينة، أيضا إمكانية صعود السفن والقوارب على بعد فرسخين عن البحر.
J.-P. Vit tu، «Un document sur la Barbarie en 1680 et 1681: la relation de voyage du sieur Dancourt»، CT، 99 - 100، 1977، p. 302.
(19) L. Milliard et al.، op. cit.، p. 152.
إن الشكل الطبيعي للموقع لم يؤدي بالضرورة إلى تجفيف هام في الفترة المعاصرة. أتقدم بالشكر هنا إلى السيد بومسيلة، رئيس مدير عام شركة ميناء بجاية لتفضله بإفادتي بمعارفه التامة عن الميناء والساحل.
(20) Instructions nautiques، op. cit.، p. 125.
يبلغ قياس الباع 83، 1 م 164 ، Piri Reis، trad. Mantrand، art. cité (21)
315