بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

حيث وجدوا هنا وسيلة مثالية لشغل مناصب عليا كمنصب صاحب الأشغال، وخصوصا منصب الحاجب (71). هكذا بدأ أبو عبد الرحمن بن تغيير - أصله من

(72)

المرية- حياته المرموقة كمدير لديوان القل التابع لديوان بجاية. وعندما أصبح حاجبا، عين على رأس هذه الإدارة ببجاية مخلصا أندلسيا مثله وهو أبو عبد الله محمد بن يحيى بن القالون (73). كما غالبا في الوظائف المرتبطة بالضرائب، نفرت مديرية الديوان هذه من رجال العلم والدين الذين رفضوها بصراحة. ويشير الغبريني إلى حالة الرجل، الذي كان آنذاك شاهدا في الديوان والذي تسلّم المديرية، لكنه استقال من عمله لزهده. لكن ليس هناك شيء يقول فعليا أن الوظائف العليا الديوانية لم تكن مشغولة من أعضاء النخبة الدينية في المدينة (75). وأخيرا،

(74)

(76)

كتب ليون الإفريقي أن هذه الوظيفة شغلها يهود أغنياء في تونس، لكن في بجاية لا نجد أثرا لليهود في هذا المنصب.

إن الاختصاص المجالي لمدير الديوان ليس دائما واضحا. وتوضح الاتفاقية بين سانش الميورقي (Sanche de Majorque) وأبي بكر البجائي أن الدواوين

(71) أنظر:

D. Valérian، << Les Andalous à Bougie، XIe-XVe siècle»، Migrations et diasporas méditerranéennes (Xe-XVIe siècles). Actes du Colloque de Conques (octobre 1999)، dir. M. Balard et A. Ducellier، Paris، 2002، p. 324 - 325.

(72) العبر، 4، ص 725 - 724، البربر، 2، ص 422 - 421. تم استغلال ابن عمر بعد ذلك في جباية ضرائب بجاية ثم عيّن في منصب صاحب الأشغال ووصل في النهاية إلى منصب الحاجب. (73) البربر، 2. 436 - 435. أصبح بعد ذلك نائب حاجب بجانب ابن غمر نفسه، 2،

ص

(74) الغبريني. ص

.93

ص

.445

(75) أشار نفس المؤلف من جهة أخرى إلى فقيه تولي وظيفة مشرف، موضحا أن في هذه الفترة (توفيت هذه الشخصية موضوع الحديث في 1234/ 632 ونحن إذن دون شك في نهاية الفترة الموحدية)، كان

المشرفون أناسًا خيرين الغبريني.

ص

.271

(76) Léon l'Africain، p. 387.

327