الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
ود،
(78).
الرئيسية للسلطة المعنية بهذا الاتفاق هي دواوين القل وجيجل وقسنطينة (77)، لكن هل كان لرئيس ديوان بجاية سلطة حقيقية على زملائه في المدن الثانوية؟ في بداية القرن الرابع عشر، غالبا ما جاء ابن غمر – الذي مارس هذه الوظيفة في القل- إلى بجاية لأعماله، ويمكن الاعتقاد بإلزاميته تقديم حسابات لديوان العاصمة وأيضا في 1482، أرسل ملك أراجونة سفارة إلى ملك بجاية يشتكي من تصرف مدير ديوان الجزائر)، وفي 1475 قدم البنادقة إلى بجاية للحديث عن المشكل الذي حدث أيضا في الجزائر. لكن في المثالين الأخيرين، تم التوجه إلى أمير بجاية، وليس إلى مدير ديوان البحر بالعكس، وجب على ديوان بجاية تطبيق القرارات المتخذة في تونس، خصوصا في الميدان الضريبي. إن السياسة الديوانية التي تقررت فعليا في العاصمة كانت قابلة لكل المجال. ولهذا فإنّ نصوص الاتفاقيات ترسل إلى الموانئ الكبيرة للسلطنة وإلى كل المدن التي يقصدها التجار، وهذا لتجنب كل مبادرة محلية مغايرة. هكذا، وزعت اتفاقية 1234 بين بيزا وأبي زكرياء في كل أراضي الخليفة للتعرف عليها (80). ويوضح كذلك الاتفاق المبرم بين أبي فارس
(81)
وجمهورية بيزا على أنه لا يحق لأي عامل في الدواوين تغيير مواد الاتفاق بصفة عامة، رأينا أن مراقبة الأموال كانت موضع تنافس في الصلاحية بين وزراء تونس ووزراء بجاية. إن البعد عن العاصمة مهما يكن ترك حيزا كبيرا للمناورة في ديوان بجاية، لكن في إطار الاتفاقيات وتحت سلطة أمير المدينة (82).
(79) ACA. C.، Rg. 3827، f. 68 r-v (7/8/1482).
(77) معاهدة ميورقة - بجاية، 1312، المادة 1.
(78) البربر، 2.
ص
.421
(80) معاهدة بيزا - تونس. 1234، المادة 9.
(81) معاهدة بيزا - تونس 1397، المادة 25.
لكن هذا البند يبيّن بطريقة غير مباشرة إمكانية سوء الاستعمال.
Brunschvicg، La Béribérie، op. cit.، II، p. 67.
328
(82)