الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
مع
لا يسدد أيضا إلا 5 في المائة (116). واستفاد البنادقة أيضا من إعفاء شامل على هذه المواد عندما تشترى لصالح السلطان (117). لكن لا يذهب نص معاهدة 1250 جنوة بعيدا وينص فقط على عدم دفع الذهب المباع في دار سكة تونس وبجاية حقوقا أخرى غير التي تكون عادة متعارف عليها (118) فقط المعاهدات مع البندقية، بداية من معاهدة 1251 تعفي من كل رسم الذهب والفضة المحمولين على شكل عملة (119). ويظهر هذا التحديد لحقوق الديوان إرادة لتسهيل وصول الذهب والفضة إلى السلطنة، سواء أكان مسكوكا أم لا. إنّ أي جهد للسلطان بالجمع لا يجب أن يدهش، لأن غنى البلاد يقدر أيضا ولمدة طويلة من حيث توفرها على المعادن النفيسة من جهة أخرى، كان الاقتصاد بحاجة لبعض أنواع النقود ووجب إذن تزويد دار السكة بالمعادن إنّ الخاصية الملمحة للمادة المتعلقة بالمعادن التي توضع في دار السكة تستدعي اليقظة، لكن هناك إرادة واضحة لتزويد سك العملة بالواردات الأوروبية. ونسجل في النهاية أنه لم يكن هناك أي تمييز بين المعدنين، في حين أن المغرب كان في حاجة للفضة أكثر من الذهب
انطلاقا
(120)
ويتعلق الاستثناء الثاني ببيع المراكب التي أصبحت سلعة خاضعة للضريبة من وقت وضعها للبيع. وتوضح كل المعاهدات البيزية إذا ما كان المشتري الملك، يكون البيع معفى من تسديد الحقوق. ونقيض ذلك، يجب
في سلم مع
(116) معاهدة بيزا - تونس، 1397، المادة 6.
(117) معاهدة البندقية - تونس 1251، المادة 9 أخذت المعاهدات الموالية بنفس الإجراء. أنظر:
Mas-Latrie، Traités، op. cit.، introduction، p. 195.
(118) معاهدة جنوه - تونس، 1250، المادة 22.
(119) معاهدة البندقية - تونس، 1251، المادة 8.
(120) تنذر مناجم الفضة في المغرب، كما هو في مجمل العالم العربي، في حين كان الذهب يأتي من
الصحراء.
M. Lombard، Les Métaux dans l'ancien monde، du Ve au XIe siècle، Paris-La Haye، 1974، p. 235 - 236.
336