بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

. (287)

الاختصاص هو واسع لأنه يشمل الجنايات بالنسبة للقضايا الداخلية للجماعة، لا يمكن للقضاة البجائيين التدخل فيها، حتى وإن كانت القضية تخص أحيانا المسلمين الأجانب، وهي حالة يمكن على الخصوص أن تحدث خصوصا لرعايا لاكورونيا أراجونة أو ملك ميورقة. ففي معاهدة 1314 الموقعة بين ملك أراجونة وسلطان بجاية، قبل بوجوب ممارسة القنصل للعدالة على كل تاجر من

(288)

أرض ملك أراجونة، مسلما كان أم مسيحيا .. لكن هذا الاتفاق وقعته بجاية وقت ضعف كبير، وهذا ما يفسر هذا الامتياز الفاضح في نظر رجال الدين. ففي الواقع، تضع معاهدة 1301 المبرمة بين جاك الثاني ملك أراجونة وسلطان تونس تمييزا هاما تؤكد مادته رقم 16 أن كل شخص (مسيحي أو مسلم) الذاهب إلى موانئ مملكة أراجونة يعتبر رعية للملك، وهذا ما ينسحب أيضا على النظام العقاري. لكن عندما تمت معالجة مسألة صلاحيات القنصل، قيل أن هذا الأخير سيعين للدفاع عن حقوق رعايا الملك في الديوان وخارجه لممارسة العدالة على الكتالانيين والأراجونيين المسيحيين في القضايا التجارية. ويبدو أن هذا الذي يشير في ميدان الحق التجاري فقط إلى عدم خضوع الرعايا المسلمين في لاكورونيا إلى عدالة القنصل - قد اختفى في معاهدة 1360 التي بعدالة القنصل الكتالاني لمسيحيي ويهود لاكورونيا فقط، مؤكدة على إمكانية معرفة القنصل لهذه القضايا .. لكن في هذه التعليمات المعطاة في 1444 لسفيره

التمييز

(290) ،

(289)

تحتفظ

(287) Faciant et reddant jus et justiciam inter gentes vestras ibidem existentes، tam criminaliter quam civiliter.

معاهدة ميورقة - بجاية 1312، المادة.3. لا يمكن للمشرف ولا لأحد مساعدي السلطان التدخل. (288) معاهدة لاكورونيا أراجونة - بجاية،1314، المادة 8 أنظر أيضا مشروع معاهدة لاكورون أراجونة - تونس 1323، المادة 4.

(289) معاهدة لاكورونيا أراجونة - تونس 1301، 16. (290) القناصل "حكموا بين الكتالانيين ويهود نفس البلاد في القضايا التي تواجههم فيما بينهم، وليس هناك شخص آخر إلا القناصل يمكنه الحكم في هذه القضايا معاهدة لاكورونيا أراجونة – تونس، 1360، المادة 21.

371